مقالة تشرح جمود سوق المبتدئين بمثال من الطيران: النقص نفسه يعطّل تأهيل من سيسده
نشر يوسف أيتاش مقالة بعنوان The Years We Can’t Hire Back، يشرح فيها سبب جمود سوق المبتدئين في البرمجة، ويذكر أن شركته لم تعد تعيّن في وظائف entry-level إلا من خلال برامج التدريب. والمقالة رأي ومشاهدات من داخل شركة واحدة، تستند إلى جانب ذلك إلى تقرير Anthropic عن توظيفها الداخلي، وليست دراسة للسوق.
واللافت أن المثال الذي يبني عليه الكاتب حجته من الطيران الأمريكي. ففي جائحة كورونا شجعت شركات الطيران الطيارين على التقاعد المبكر. وحين عاد الطلب، سحبت الشركات الكبرى الطيارين ذوي الخبرة من الشركات الإقليمية، فبقيت هذه الشركات دون قادة طائرات، وإن استطاعت تعيين طيارين جدد. لكن الطيار الجديد يحتاج ساعات طيران ليصبح قائدًا، وهذه الساعات تُقضى بجانب قائد. وهكذا صار النقص نفسه هو ما يعطّل تأهيل من سيسده.
ويرى الكاتب أن الأمر في البرمجة أصعب. فالطيران يملك ساعات مسجلة، بينما يعدّ قطاع البرمجيات السنوات ويفترض أن الخبرة تراكمت خلالها.
ويضيف ملاحظة ثانية عن طرق الفرز. فالسيرة الذاتية والمهمة المنزلية والمقابلة عن بعد كانت تعطي إشارة عن المتقدم لأنها تتطلب جهدًا. ومع تراجع هذا الجهد ضعفت الإشارة، وأصبح التدريب تقريبًا المكان الوحيد الذي يثبت فيه المبتدئ نفسه على مدى أشهر. والمفارقة أن الدخول إلى التدريب ما زال يمر عبر الفلتر نفسه الذي ضعف.
وبحسب التقرير الذي يحيل إليه الكاتب، يواصل التوظيف التقني في Anthropic النمو، لكن نصيب المبتدئين من التعيينات الجديدة صار أقل بكثير، وصار مديرو التوظيف يقدّمون الاستقلالية والحكم.
وتنتهي المقالة إلى فكرة واحدة: الشركة تستطيع مراجعة خطة توظيف خاطئة خلال ربع سنة، أما الخريج فلا يستطيع استعادة بداية مسيرته المهنية. ولهذا يصبح سؤال من يدرّب المبتدئين اليوم سؤالًا عن خبرة القطاع كله بعد سنوات.