دراسة على 9 نماذج لغوية تحدد ثلاث سمات تجعل النص المولَّد أصعب في القراءة من كتابة البشر
نشر الباحثون Thomas Hikaru Clark وMatias B. Martin وKyle Mahowald في 21 أكتوبر 2026 ورقة على arXiv بعنوان Why is AI-generated language so hard to understand، تقيس أسباب الإحساس الشائع بأن النص المولَّد بالذكاء الاصطناعي ثقيل في القراءة.
قاس الباحثون تراكيب يعرف علم اللغة أنها تزيد العبء على ذهن القارئ، وقارنوا 9 نماذج كبيرة بكتابة بشر حقيقيين. وشملت العينة 1,428 رد محادثة، و45 جلسة برمجة، و980 مقالة من النماذج مقابل 2,934 مقالة كتبها طلاب. والنماذج التسعة هي Claude Sonnet 5 وClaude Opus 5 وClaude Opus 5.5 وClaude Fable 5، وGPT-5.6 Luna وGPT-5.6 Terra وGPT-5.6 Sol، وKimi K2.5 وGLM 5.
وظهرت ثلاث سمات مشتركة في النماذج جميعًا. الأولى تتابع كلمات نادرًا ما تتجاور في كلام الناس، فيصعب على القارئ توقع الكلمة التالية. والثانية إسناد فعل بشري إلى فاعل جامد، مثل “التقرير يطالب” و“القرار يرى”. والثالثة مسافة طويلة بين الفعل وفاعله، فيظل الذهن حاملًا الجملة حتى نهايتها.
ورصدت الورقة نمطًا رابعًا أدق، هو ميل النماذج إلى حذف الكلمات الاختيارية. فهي تستخدم الجمل الموصولة دون أداة الربط أكثر من البشر، ومعها أقل منهم، فتخرج الجملة مضغوطة وصحيحة نحويًا لكنها تحتاج إلى قراءة ثانية.
ويقترح الباحثون تفسيرًا: لغة البشر تطورت لخدمة التواصل، بينما صارت كتابة النماذج محسّنة على الرياضيات والبرمجة والاستنتاج، وهذا يدفعها نحو كثافة المعلومة لا نحو الفهم. واللافت أن النسخ الأساسية والمدرّبة على التعليمات من النماذج الأصغر، Olmo 3 7B وLlama 3.1 8B، جاءت أقرب إلى كتابة الطلاب من نسخة الاستنتاج.
والرقم الوحيد المكتوب نصًا في الورقة أن Claude Opus 5.5 جاء أقل من Opus 5 في 19 مقياسًا من 21، بينما وضعت باقي القيم في رسوم بيانية. ويأتي ذلك بعد تراجع استخدام Opus 5.5 للشرطة الطويلة، في إشارة إلى أن سمات الكتابة صارت تُضبط داخل المختبرات. ولمن يكتب بالعربية بمساعدة نموذج، تصبح السمات الثلاث هي ما يجعل القارئ يشعر بأن النص ليس من كاتبه.