المصرية للاتصالات توقّع لإنشاء كابل بحري بين شرم الشيخ وطابا بسعة 5 petabit
المسار الجديد لا يتعلق بسرعة الإنترنت في مدينة، بل بمسار بديل في ممر تعبره حركة بيانات كبيرة بين آسيا وأوروبا، حيث يتحدد استقرار الخدمات السحابية للجميع.
وقّعت المصرية للاتصالات في 7 سبتمبر 2026 اتفاقًا مع شركة Power Sub Link S.A. اليونانية لإنشاء كابل بحري بين شرم الشيخ وطابا، بطول يقارب 200 كيلومتر. وجرى التوقيع بحضور وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصري رأفت هندي.
تبلغ السعة التصميمية للكابل نحو 5 petabit، باستخدام تقنيات ألياف بصرية وعدد كبير من الألياف. والـ petabit يساوي مليون gigabit. ومن المستهدف أن يبدأ التشغيل في الربع الأخير من 2027.
قيمة الخبر لا تكمن في سرعة الاتصال داخل مدينة بعينها. فمصر ممر رئيسي للكابلات البحرية، وجزء كبير من حركة البيانات بين آسيا وأوروبا يمر عبرها، ما يجعل هذا المسار نقطة اختناق عالمية. ولهذا حين وقعت انقطاعات الكابلات في البحر الأحمر، امتد أثرها إلى الهند وأوروبا ولم يقتصر على المنطقة.
والمسار الجديد يضيف طريقًا آخر يربط البحر الأحمر بالبحر المتوسط، أي بديلًا إذا انقطع المسار الأساسي. ويسمى هذا في لغة الشبكات resilience، أي قدرة الشبكة على الاستمرار حين يتعطل أحد مكوناتها.
ولهذا أثر مباشر على المطورين وفرق المنتجات. فكثير من حالات توقف الـ deploy، أو الارتفاع المفاجئ في الـ latency، أو أخطاء الـ CDN، لا يكون سببها الخادم ولا الكود، بل المسار الذي تعبره البيانات.
وغالبًا ما يدور الحديث عن الاستقلال التقني حول الأدوات والنماذج والمنصات. لكن تحت هذه الطبقات كلها كابلات في قاع البحر، ومن يملكها ويديرها يحدد في النهاية إن كانت الخدمة متاحة أصلًا.