Henri Bergius ينقل مشاريعه من MIT إلى EUPL-1.2 لسدّ ثغرة الـ SaaS
الترخيص ليس صفة ثابتة في المكتبة بل قرار صاحبها، والنسخة الحالية تبقى بترخيصها، أما التحديثات القادمة فقد تأتي بشروط مختلفة.
نشر المطور Henri Bergius في 5 سبتمبر 2026 مقالة أعلن فيها نقل تراخيص مشاريعه من MIT، وقبلها LGPLv2، إلى ترخيص EUPL-1.2. وكتب فيها أن معسكر الـ open source كان مخطئًا منذ البداية: كسب النقاش، لكنه لم يكسب إلا القليل.
ويختلف EUPL عن MIT في أمرين.
الأول والأهم أنه يسدّ ما يسمى الـ SaaS loophole. ففي MIT، تستطيع شركة سحابية أخذ الكود وتشغيله كخدمة مدفوعة دون أن تعيد أي شيء، وهذا ليس التفافًا على الترخيص بل هو ما يسمح به الترخيص نفسه. أما في EUPL، فيسري الالتزام بمشاركة التعديلات حين يصل المستخدمون إلى البرنامج عبر الشبكة، لا فقط حين تُوزَّع نسخة منه.
والثاني أن للترخيص نسخًا بـ 23 لغة لها صفة قانونية معتبرة. أي أن القاضي في بلد ما يقرأ نصًا ملزمًا بلغته، لا ترجمة غير رسمية.
والنمط ليس جديدًا. فقد غيّرت Redis ترخيصها إلى RSALv2 وSSPL في 2024، فتفرّع عنها Valkey، ثم عادت إلى AGPLv3 في مايو 2025. وغيّرت Elasticsearch ترخيصها في 2021، ففرّعت Amazon مشروع OpenSearch. وانتقلت Terraform إلى BSL في 2023، فتفرّع عنها OpenTofu. والفرق أن تلك شركات كبيرة اتخذت القرار بعد أن تضررت، بينما يتخذه Bergius وهو مطور فرد.
وبالنسبة لمن يعتمد على مكتبات مفتوحة، فالدلالة واضحة: الترخيص ليس صفة ثابتة في المكتبة، بل قرار صاحبها، ويمكن أن يعيد النظر فيه. النسخة المستخدمة حاليًا تبقى بترخيصها القديم، لكن التحديثات القادمة قد تأتي بشروط أخرى.
وبالنسبة لمن ينشر الكود، يبقى MIT خيارًا يسمح لأي شركة سحابية ببيع العمل كخدمة. وهذا ليس عيبًا فيه، بل هو ما صُمّم له.