أربعة مشاريع كابلات خليجية تبني طرقًا للبيانات تتجاوز ممر السويس
ممر السويس الذي تعبره أكثر من 90% من بيانات أوروبا وآسيا يتحول من طريق وحيد إلى خيار بين عدة طرق، وهذا يغيّر وزن مصر في خريطة الإنترنت.
تمر أكثر من 90% من البيانات بين أوروبا وآسيا عبر منطقة السويس في مصر. وبحسب تقرير نشرته Fortune في 12 أغسطس 2026، تعمل أربعة مشاريع كابلات في الخليج على بناء طرق بديلة لا تعتمد على هذا الممر، بميزانيات وجداول زمنية معلنة.
والمشاريع الأربعة كما وردت في التقرير:
- FIG (Fibre in the Gulf): أكثر من 500 مليون دولار، و2,000 كيلومتر، وسعة 720 تيرابت في الثانية، من عُمان إلى العراق فتركيا فأوروبا، متجاوزًا السويس وباب المندب. ومن المتوقع اكتماله في نهاية 2027.
- SilkLink: نحو 800 مليون دولار و4,500 كيلومتر، عبر سوريا وصولًا إلى طرطوس على البحر المتوسط.
- WorldLink: نحو 700 مليون دولار، من الإمارات إلى الفاو في العراق ثم تركيا.
- Sonic: 1,931 كيلومترًا تربط جدة والرياض ومسقط.
والدافع وراء هذا الإنفاق أن نقطة الاختناق مخاطرة بطبيعتها. فانقطاع كابل واحد في البحر الأحمر يكفي لإبطاء جزء كبير من حركة الإنترنت في الشرق، وقد حدث ذلك أكثر من مرة. ومع بناء دول الخليج قدرات حوسبة بحجم الجيجاوات لمراكز البيانات والذكاء الاصطناعي، لا يبدو مقبولًا لديها أن يبقى زمن الاستجابة (latency) معلقًا على ممر واحد.
والنقطة الأقل حضورًا في النقاش أن هذه المشاريع لا تضيف سعة فحسب، بل تقلل اعتماد المنطقة كلها على ممر واحد. ومصر اليوم تبيع خدمة العبور، بينما تُبنى بدائل لهذه الخدمة بأموال وجداول معلنة.
ويبقى السؤال مفتوحًا حول ما إذا كان ذلك يمثل تهديدًا لموقع مصر في شبكة الإنترنت العالمية، أم فرصة كي تكون طرفًا في الطرق الجديدة نفسها. والمشاريع ممتدة إلى 2027 وما بعدها، فالتحول ما زال جاريًا ولم يكتمل.