صفحة تفاعلية تمنح كل زائر لقبًا ثابتًا لا يتغير بمسح الكوكيز ولا بـ VPN
المغزى: بصمة الجهاز تُجمع من قياسات العتاد دون إذن ودون ظهور في أي شاشة موافقة، فصارت بديلًا عن الكوكيز أقوى من المشكلة التي وُعد الناس بحلها.
وصلت في 11 أكتوبر 2026 إلى الصفحة الأولى في Hacker News صفحة تفاعلية تعطي كل زائر لقبًا ثابتًا، ثم تتحداه أن يغيّره بمسح الكوكيز أو فتح VPN أو تبديل الشبكة. ومغزاها أن اللقب يبقى كما هو، لأنه مبني على بصمة الجهاز لا على ما يُمسح.
وتُجمع بصمة الجهاز من مصدرين. الأول من الطلب نفسه: عنوان IP ونوع المتصفح ونظام التشغيل واللغة. وهذا هش ويتغير. والثاني من الكود الذي يعمل على جهاز الزائر دون أي إذن: سلوك كرت الرسوم ومصنّعه، وعدد خيوط المعالج، وحجم الذاكرة، ودقة الشاشة ومعدل تحديثها، ومعالجة الصوت، والخطوط المثبتة.
وهذا المصدر الثاني ثابت، ولا يطلب إذنًا، ولا يظهر في أي شاشة موافقة على الكوكيز. وطريقة التمييز به أبسط مما يبدو: ملايين يشغّلون أحدث إصدار من Chrome، وملايين لديهم شريحة بعينها، وملايين لغتهم الفرنسية، لكن من اجتمعت فيه هذه الثلاثة مع قياسات عتاده عددهم قليل جدًا. وتوضح الصفحة أن البصمة لا تحتاج أن تكون فريدة في العالم، بل أن تكفي للتمييز داخل العينة.
وتعرض الصفحة ترتيب ما جرى في ثلاثة فصول: ضغط على كوكيز الطرف الثالث سنة 2019 ووعد بإلغائها، ثم تحوّل إلى Privacy Sandbox وإبقاء الكوكيز، ثم السماح ببصمة الجهاز في منتجات الإعلان. أي أن البديل جاء أقوى من المشكلة الأصلية.
وأمام المتصفحات، بحسب الصفحة، طريقان فقط لمواجهة ذلك: إدخال تشويش في القياسات كما يفعل Brave، أو أن يتشابه الجميع دائمًا كما يفعل Tor وMullvad Browser. وتضع الصفحة Chrome وEdge عند حد العزل، وSafari وFirefox أوسع منهما لكن دون كفاية. وما بين الطريقين تخفيف لا حماية.
ويفيد هذا من يبني منتجًا على الويب أن نافذة التصفح الخاص لا تمنع التعرّف إذا بقي لقب الزائر فيها ثابتًا، وأن ما تجمعه الصفحة من زوارها قد يفوق ما قصدت جمعه. وهو امتداد لما ظهر في موقع يعرض ما تعرفه صفحة الويب عن زائرها حتى مع إيقاف JavaScript.