سياتل أول مدينة أمريكية تقر حظر تغيير أسعار البقالة بحسب هوية المشتري
الخط بين تخصيص التجربة وتسعير المنتج بقدر ما يحتمله العميل أصبح موضوع تشريع، وهو سؤال يواجهه كل من يضع تسعيرًا مخصصًا في منتجه.
وافق مجلس مدينة سياتل الأمريكية في 22 سبتمبر 2026، بـ 7 أصوات مقابل 2، على مشروع القانون CB 121267 المعروف بـ Fair Pricing and Transparency Act. وبذلك تصبح سياتل أول مدينة أمريكية تحظر ما يُعرف بـ surveillance pricing في بيع البقالة. وما زال القانون بانتظار توقيع العمدة Katie Wilson.
ما الذي يحظره القانون
الـ surveillance pricing يختلف عن الـ dynamic pricing. فالتسعير الديناميكي يغيّر السعر بحسب الطلب والتوقيت، أما التسعير الرقابي فيغيّره بحسب هوية المشتري نفسه.
ويحظر القانون استخدام البيانات الشخصية في تحديد السعر، ويسمّي أنواعها صراحة: سجل التصفح، والموقع الجغرافي اللحظي، والاستنتاجات المتعلقة بدخل الشخص وحجم أسرته وحالته الصحية.
وتستند المطالبة بالقانون إلى تحقيق أجرته Consumer Reports في ديسمبر 2025 على منصة Instacart، وجد فروقًا في الأسعار تصل إلى 23% على منتجات معينة، وبما يزيد على 1,200 دولار سنويًا. كما طلب أحد عملاء سلسلة Kroger بياناته من الشركة، فتلقى ملفًا من 62 صفحة يتضمن استنتاجات عن دخله وتعليمه وحجم أسرته.
للقرار وجهان بالنسبة للمنطقة العربية. الأول أنه لا يوجد قانون مماثل في مصر أو دول الخليج، بينما تعمل كثير من منصات التجارة الإلكترونية فيها بأدوات تقنية مشابهة.
والثاني يخص من يبني منتجات SaaS. فالتخصيص في التسعير قد يكون تحسينًا لتجربة العميل، وقد يكون تسعيرًا على قدر ما يحتمل العميل دفعه. والخط الفاصل بين الأمرين رفيع، والتشريعات بدأت تتحرك نحوه.