مسودة أسترالية تُلزم المنصات بخيار إيقاف الخوارزمية، والولايات المتحدة تعترض رسميًا
الطرفان يتحدثان باسم الحرية لكن لصالح جهتين مختلفتين. وإذا أُقر القانون، فالأرجح أن يُبنى الخيار مرة واحدة ويُطبق عالميًا كما حدث مع GDPR.
قدّمت السفارة الأمريكية في كانبرا اعتراضًا رسميًا ضمن الاستشارة العامة على مسودة قانون أسترالي يحمل اسم Digital Duty of Care، بحسب ما نشرته NBC News في 23 سبتمبر 2026. وتصف السفارة الفكرة بأنها تسهيل للرقابة على حرية تعبير محمية.
المشروع ما زال مسودة لم تُعرض على البرلمان بعد، ومن المتوقع أن تُقدَّم إليه لاحقًا.
وبحسب المسودة، تحتفظ منصات التواصل الاجتماعي بالـ feed المرتب خوارزميًا خيارًا افتراضيًا، لكن عليها أن تُبلغ المستخدم بوجود بديل، وأن تتيح له إيقاف الخوارزمية. ومن يختار ذلك يرى منشورات الحسابات التي يتابعها فقط.
كلمة واحدة بمعنيين
ترى السفارة الأمريكية أن فرض الحكومة لشكل الـ feed تدخّل في تصميم المنصات، ويفتح الباب لرقابة على محتوى محمي. في المقابل، ردّ رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي بأن القانون لا يمنح الحكومة سلطة، بل يعيد السيطرة إلى المستخدم.
اللافت أن الطرفين يستخدمان مفهوم الحرية نفسه لصالح جهتين مختلفتين. فالأول يقصد حرية المنصة في تصميم منتجها كما تراه، والثاني يقصد حرية المستخدم في الاختيار.
ويتجاوز أثر القرار حدود أستراليا. فوصول أي محتوى على هذه المنصات، في أي مكان، تحدده خوارزميات لا يملك الناشرون أي تحكم فيها. وإذا أُقرت المسودة، فالأرجح أن يُبنى خيار الإيقاف مرة واحدة ويُطبق في كل الدول، كما حدث مع GDPR. أي أن قرارًا في كانبرا قد يغيّر شكل الـ feed الذي يُنشر فيه المحتوى في المنطقة العربية أيضًا.