تحقيق للبنتاغون: الاعتماد المفرط على نظام Palantir أسهم في ضرب مدرسة ابتدائية في ميناب
وجود إنسان في دائرة القرار ليس ضمانة بحد ذاته. الضمانة أن يملك هذا الإنسان الوقت والصلاحية ليعترض على ما يقوله النظام.
نشرت Bloomberg في 21 سبتمبر 2026 نتائج تحقيق أجرته وزارة الدفاع الأمريكية في الضربة التي أصابت مدرسة الشجرة الطيبة الابتدائية في ميناب جنوب إيران يوم 28 فبراير 2026. قُتل في الضربة أكثر من 150 شخصًا، بينهم 123 طفلًا.
وبحسب التغطية، خلص التحقيق إلى أن الاعتماد المفرط على نظام Maven Smart System من شركة Palantir أسهم في وقوع الضربة. والنظام يجمع بيانات استخبارية ويرتب الأهداف.
كان الموقع مسجلًا في النظام على أنه منشأة تابعة للحرس الثوري، استنادًا إلى بيانات قديمة. في حين أظهرت صور الأقمار الصناعية من عامي 2017 و2018 أن المدرسة فُصلت عن القاعدة العسكرية، وأنها تحمل علامات مدنية واضحة.
ما سمّاه المحققون
وصف المحققون ما حدث بأنه automation bias، أي التحيز للأتمتة: أن يأخذ الإنسان مخرجات النظام الآلي ويتصرف بناءً عليها، ويتوقف عن البحث عن الأدلة التي قد تناقضها.
ويفسّر رقم واحد كيف مرّ الخطأ دون أن يلتقطه أحد. فقد انخفض عدد العاملين في فرق الحد من الأذى المدني في وزارة الدفاع بنحو 90%. والفريق التابع للقيادة المركزية (Centcom) تقلص من 10 أشخاص إلى شخص واحد، ولم يراجع أحد منهم الموقع قبل الضربة.
قالت Palantir إنها ليست مسؤولة عن البيانات الأساسية ولا عن نقص المعلومات، بينما رفض البنتاغون التعليق إلى حين اكتمال التحقيق. ولم يصدر عن غرفة أخبار Palantir بيان بشأن الموضوع حتى تاريخ النشر.
تتجاوز دلالة التحقيق المجال العسكري. فكثير من المنتجات التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي اليوم تقدّم “المراجعة البشرية” على أنها ضمانة. لكن المراجعة لا تكون ضمانة حين يكون المراجع مضغوطًا في وقته، ومخرجات النظام تبدو واثقة، ولا شيء يكافئه على الاعتراض. فالضمانة ليست في وجود إنسان داخل الحلقة، بل في أن يملك هذا الإنسان الوقت والصلاحية ليقول لا.