سام ألتمان يقدّم إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي خلال أسبوع الجمعية العامة
مناقشة الذكاء الاصطناعي من مقعد السلم والأمن الدوليين تعيد تصنيف الملف، والمجلس الذي قد يرسم إيقاعه لا يضم أي دولة عربية.
بحسب خبر حصري نشرته Reuters في 18 سبتمبر 2026، ونقلته CTV News وGulf News، سيقدّم سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لـ OpenAI، إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي خلال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة، الممتد من 21 إلى 27 سبتمبر 2026.
تنظم الجلسة فرنسا، التي تتولى حاليًا الرئاسة الدورية للمجلس. ومن المنتظر أن تتناول إجراءات الأمان العالمية وفوائد الذكاء الاصطناعي، والحاجة إلى تنسيق دولي ومعايير مشتركة.
ما يميز هذه الجلسة عن نقاشات تنظيم الذكاء الاصطناعي الأخرى هو المكان نفسه. فمجلس الأمن ليس جهة لتنظيم التقنية، بل هو الهيئة المختصة بالتهديدات التي تمس السلم والأمن الدوليين. ومجرد طرح الملف من هذا المقعد يعني إعادة تصنيفه قبل أن يبدأ النقاش: من شأن تقني واقتصادي إلى شأن أمني دولي.
يتكون المجلس من 15 دولة، منها 5 دول دائمة العضوية، ولا تضم المقاعد الدائمة أي دولة عربية.
وهذا يمس مباشرة من يبني منتجاته في المنطقة على نماذج لا يملكها. فالسرعة التي تتغير بها هذه النماذج، وشروط استخدامها، والرقابة عليها، أصبحت مسائل تُناقش في قاعات لا تمثيل للمنطقة في مراكز قرارها الدائمة. إنها مسألة الاستقلال التقني ذاتها، لكن على مستوى أعلى من ملكية المنصات.
ويبقى الكثير غير معروف. فحتى الآن لم يُنشر نص الكلمة، ولا يوجد مشروع قرار مطروح على الطاولة، وقد تنتهي الجلسة دون أي التزام مكتوب. وما سيتضح بعد انعقادها هو ما إذا كان الحديث عن التنسيق الدولي سيتحول إلى آلية فعلية، أم سيبقى في حدود البيانات.