إطار Anthropic يطالب بسلطة حكومية لمنع النماذج الخطرة، وتقرير Politico يتحدث عن مسودة قانون تملأ فراغاته
تنشر Anthropic على موقعها إطارًا للسياسات باسم Advanced AI Framework، وفيه جملة واحدة هي محور الخلاف: “يجب أن تملك الحكومة السلطة القانونية لمنع نشر النموذج أو ردعه”.
ويحدد الإطار نطاقه بالأرقام. فالقواعد تنطبق على النماذج المدرّبة بأكثر من 10 أس 25 عملية حسابية (FLOPs)، وعلى المطورين الذين تتجاوز إيراداتهم من الذكاء الاصطناعي 500 مليون دولار، أو الذين ينفقون أكثر من مليار دولار على البحث والتطوير. ويسمّي أربعة مخاطر كارثية: البيولوجية، والسيبرانية، وفقدان السيطرة، والبحث والتطوير الآلي. والعقوبات فيه مدنية ومرتبطة بالإيراد السنوي العالمي، ويشترط وجود مقيّم مستقل مؤهل واحد على الأقل.
أما ما لا يقوله الإطار فهو الأهم. فهو لا يحدد من يتخذ قرار المنع بالضبط، ويكتفي بعبارات مثل “الحكومة” و“جهة معيّنة”، ولا يذكر المحاكم أو المراجعة القضائية على الإطلاق.
وفي 16 أكتوبر 2026 نشر موقع Politico، نقلًا عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن الشركة عرضت على موظفين في الكونجرس مسودة قانون تملأ هذه الفراغات. وبحسب التقرير، لا يُسمح بالمنع في المسودة إلا عند وجود خطر وشيك بخسائر تتجاوز مليار دولار، أو بمقتل أكثر من 50 شخصًا أو إصابتهم، على أن يُبلَّغ عن الحوادث خلال 72 ساعة إلى وزارة التجارة، ويكون قرار التعليق بيد قاضٍ في محكمة فيدرالية في واشنطن.
وهذه الأرقام مصدرها التقرير الصحفي لا نص رسمي. فالمسودة لم تُقدَّم إلى الكونجرس حتى 17 أكتوبر، ولا يوجد عنها بيان في صفحة أخبار الشركة. وقال متحدث باسم الشركة إن المسودة تعبّر عن الإطار المنشور نفسه.
وللشركة حجة تُحسب لها، فقد نشرت إطارها بأرقامه، وبدأت تمنح مقيّمًا مستقلًا وصولًا يشبه وصول موظفيها دون أن يفرض عليها أحد ذلك. لكن الفراغ في الإطار هو الموضع الذي تقع فيه السلطة، وأي عتبة مرتفعة تعني أن الضرر الأقل منها يبقى خارج القانون. والنماذج التي تُبنى عليها منتجات المنطقة تُحدَّد عتباتها في غرف لا يجلس فيها أحد منها.