دراسة محكَّمة على 1,222 مشاركًا: الاستعانة بالذكاء الاصطناعي تضعف المثابرة والأداء المستقل
المغزى: الضرر لم يظهر في المعرفة بل في الاستعداد للبقاء أمام مسألة صعبة، وظهر بعد دقائق لا شهور، بينما يقيس أغلب الناس أثر هذه الأدوات على مدى طويل.
نشرت جامعة Berkeley في 9 أكتوبر 2026 نتائج ورقة بعنوان AI Assistance Reduces Persistence and Hurts Independent Performance. وعُرضت النسخة المحكَّمة منها هذا الأسبوع في مؤتمر Conference on Language Modeling، بعد مسودة أولى انتشرت في الربيع. ومن مؤلفيها Brian Christian، الباحث الزائر في مركز UC Berkeley Center for Human-Compatible AI ومؤلف كتاب The Alignment Problem، مع باحثين من Carnegie Mellon وMIT وOxford وUCLA.
أجرى الفريق سلسلة من التجارب العشوائية المضبوطة شارك فيها 1,222 شخصًا عبر الإنترنت. وفي التجربة الأولى حلّ 354 مشاركًا 15 مسألة كسور. عملت مجموعة وحدها، وعملت أخرى ومعها ChatGPT، ولها أن تطلب منه الإجابة نفسها.
وبدأت المجموعة التي معها الأداة أدق من الأخرى. ثم سحب الباحثون الأداة بعد 12 مسألة، فتراجعت دقة هذه المجموعة فورًا تقريبًا، وارتفع معدل تخطيها للأسئلة ارتفاعًا حادًا. وأُعيدت التجربة على 667 مشاركًا، ثم على 201 مشارك بنص قراءة واستيعاب من نوع اختبارات SAT، وظهرت النتيجة نفسها.
وما تقيسه الدراسة ليس نسيان المعرفة، بل المثابرة. فالبقاء أمام مسألة لا تُحل من المحاولة الأولى سلوك يحتاج إلى تدريب، وحين تأتي الإجابة بلا جهد يختفي هذا التدريب. واللافت أن الأثر ظهر بعد نحو عشر دقائق من الاستعانة بالأداة.
وتبقى حدود الدراسة واضحة: المهام كانت كسورًا ونصوص استيعاب، لا كتابة كود ولا تصميم أنظمة. ولم تختبر الورقة العمل الهندسي الذي يستعمل فيه المطورون هذه الأدوات يوميًا. لكنها تطرح على الفرق التي تدرّب مطورين مبتدئين سؤالًا مباشرًا عن الحد الذي تنتهي عنده المساعدة ويبدأ عنده الاعتماد.