مقال على Wamda: المواهب هي الحلقة الناقصة في استراتيجية دبي للذكاء الاصطناعي
الخلاف حول عقدة الذكاء الاصطناعي في الخليج ليس تقنيًا بل في الترتيب: هل تصنع الخبرة المشاريع الكبيرة، أم تصنع المشاريع الكبيرة الخبرة.
نشر موقع Wamda في 20 يوليو 2026 مقال رأي لعبدالله الجعفري، مؤسس Resquad AI ومديرها، بعنوان “الجزء الناقص في استراتيجية دبي للذكاء الاصطناعي: المواهب”. ويرى الكاتب أن العقبة الأساسية ليست التمويل ولا البنية التحتية، بل ندرة المهندسين أصحاب الخبرة العميقة.
ويبني حجته على أربع نقاط. أولها أن دبي حددت إطارًا زمنيًا يقارب 24 شهرًا للتحول إلى الـ agentic AI، وهي مدة تكفي لتعليم الأساسيات لكنها لا تكفي لإعداد مهندس معماري بخبرة سنوات. وثانيها أن عدد المهندسين ذوي الخبرة العميقة شبه ثابت على المدى القصير، لأن التدريب يزيد عدد المبتدئين لا الخبراء.
وثالثها أن السعودية وأبوظبي وأسواقًا خليجية أخرى تبحث عن الأشخاص أنفسهم في الوقت نفسه، فتتراكم المنافسة عليهم بدل أن تتوزع. ورابعها أن التوظيف عبر الحدود أبطأ من التقنية، إذ تستغرق العقود والإقامات ومتطلبات الامتثال شهورًا، بينما تتغير التقنية كل بضعة أسابيع.
ويستشهد المقال ببيانات تفيد بأن أكثر من نصف مسؤولي التوظيف في المنطقة يجدون صعوبة حقيقية في العثور على المهارات التقنية.
وفي المقابل، توجد حجة أخرى طُرحت في سياقات إقليمية، منها فعالية NVIDIA SIGNALS الأولى في مصر في 14 يوليو 2026، مفادها أن المشكلة ليست في المواهب بل في الوصول: الوصول إلى الحوسبة (compute)، وإلى مشاريع بحجم حقيقي يتعلم منها المهندسون، وإلى فرص تبقيهم في المنطقة. ويرى أصحاب هذا الرأي أن المهندسين موجودون، لكنهم يعملون عن بعد لشركات خارجية، أو على مشاريع صغيرة لعدم توفر غيرها.
وقد يكون الرأيان صحيحين معًا. ويبقى السؤال المفتوح في الترتيب: هل تأتي الخبرة أولًا فتخلق المشاريع، أم تأتي المشاريع أولًا فتصنع الخبرة.
المصادر
من عدد الاثنين 6 صفر - 20 يوليو