Michael Lynch: النماذج تتحسن بينما تبقى أدوات البرمجة بالـ agents عنق الزجاجة
المغزى: الاختبارات المرجعية تقيس النموذج لا الأداة التي تشغّله، فالوقت الذي يضيع في انتظار agent متوقف لا يظهر في أي رقم يقرؤه من يحدد أولويات تطوير هذه الأدوات.
نشر المهندس Michael Lynch في 9 أكتوبر 2026 مقالًا بعنوان يطرح سؤالًا مباشرًا: لماذا تبقى أدوات البرمجة بالـ agents غبية بينما تتحسن النماذج؟ وفكرته الأساسية في جملة واحدة منه: “النماذج تحمل العمل الثقيل، بينما تبقى الـ agents عنق الزجاجة”. فالنموذج هو العقل، والأداة التي تشغّله هي الجسد.
ولا يكتفي المقال بالتعميم. فهو يروي أن أداة OpenCode قسّمت ميزة من نحو 1,500 سطر إلى 10 مهام فرعية، ثم نفذتها واحدة بعد الأخرى رغم أنها قابلة للتنفيذ بالتوازي. ويذكر أدوات تشغّل أغلى نموذج متاح على عمل روتيني بحت، مثل مسح 50,000 سطر بحثًا عن نمط. وأداة توقفت بعد دقيقتين لتسأل عن اسم فرع git، ثم بقيت واقفة الليل كله. وأداة بحثت على الإنترنت عن ميزاتها هي، دون أن تطابق النتائج مع النسخة المثبتة عند المستخدم. ويذكر المقال Claude Code وCodex وOpenCode بالاسم في مواضع النقد.
وأحد أهم أسطره يخص الأمان. فهو يكتب أن كود التحكم في الوصول يجب أن يكون حتميًا، “لا اقتراحات متواضعة يحق للـ agent تجاهلها”. أي أن الصلاحيات يجب أن تفرضها الأداة بالكود، لا أن تُطلب من النموذج في التعليمات.
أما تفسيره لهذا التأخر فيقدمه بوصفه فرضية. فهو يرى فيه مثالًا على مشكلة الوكيل والموكِّل، وهي حالة يتخذ فيها طرف القرار نيابة عن طرف آخر بدوافع مختلفة. فمن يحدد أولويات هذه الأدوات بعيد عن استخدامها اليومي، فيقيس ما يراه: العروض والاختبارات المرجعية. والاختبارات المرجعية تقيس النموذج، لا الأداة.
ويفسر ذلك لماذا يشعر كثير من المطورين بأن الأداة تضيع وقتهم رغم أن النموذج تحسن. فالأرقام المعلنة تقيس العقل، والوقت الضائع يأتي من الجسد. والفرق بين أداة وأخرى قد يصبح أكبر من الفرق بين نموذج وآخر، دون أن يظهر في أي جدول مقارنة.