نظام حقائب مطار دنفر: القصة الحقيقية لأشهر فشل مشروع برمجي كانت إدارية لا تقنية
أغلب ما أفشل المشروع قرارات جدول زمني وتخطيط سبقت الكود، وتحذير علني من المتعاقد لم يسمعه أحد، وهذا نمط يتكرر في أي فريق يعامل طلب الوقت الإضافي كمزاج.
نشر موقع computer.rip في 20 سبتمبر 2026 مقالًا مطولًا عن نظام الحقائب الآلي في مطار دنفر، الذي يُذكر كثيرًا بوصفه أشهر فشل لمشروع برمجي، ووصل المقال إلى الصفحة الأولى في Hacker News.
كان النظام يقوم على عربات كهربائية صغيرة تسير على قضبان بسرعة 19 إلى 24 ميلًا في الساعة، داخل نحو 20 ميلًا من الأنفاق تحت الأرض. والرواية الشائعة تقول إن النظام “جُنّ” وبدأ يقذف الحقائب. أما الحقيقة كما يرويها المقال فأهدأ من ذلك، وأسوأ.
فالمتعاقد BAE، الذي حصل على عقد بقيمة 175.6 مليون دولار، قال علنًا إن المشروع يحتاج عامًا كاملًا فوق الوقت المتاح. ولم يأخذ أحد بتحذيره.
ثم توالت المشكلات. أجهزة قراءة barcode كانت تفشل، فيُعاد ترقيم الحقائب يدويًا. والبرنامج كان يفقد معرفة أي حقيبة في أي عربة. ومنطق توزيع العربات الفارغة كان يحتوي خطأ فيرسلها إلى المبنى الخطأ. كما أن الأنفاق كانت قد بُنيت قبل تصميم النظام، فكانت المنعطفات الضيقة تُسقط الحقائب.
ولم تُجرَ أي محاكاة قبل التشغيل، ولم توضع خطة بديلة، لأن الافتراض كان أن النظام سيعمل. وانتهى الأمر بتأخير 16 شهرًا، وتجاوز في الميزانية يقارب 2 مليار دولار، واستُبدل بنظام آخر بنحو 50 مليون دولار.
واللافت في القصة أن معظم حلقاتها إدارية لا تقنية. فالكود وصل متأخرًا لأن القرار سبقه، والجدول الزمني كان في الأصل قرارًا سياسيًا. وهذا ما يجعل القصة قريبة من أي فريق برمجيات اليوم، حيث يُسمع طلب الوقت الإضافي أحيانًا كتردد لا كتقدير هندسي.