تقرير نقابي بريطاني: الذكاء الاصطناعي يعيد توزيع العمل ويُستخدم لإيقاف توظيف المبتدئين
إذا أُغلقت درجة التوظيف الأولى بضع سنوات، فلن يوجد لاحقًا من يصبح الخبير الذي تبحث عنه الشركات، وهذا خلل لا يصلحه تحسّن النماذج.
أصدرت UTAW، وهي فرع نقابي لعمال التكنولوجيا داخل نقابة CWU البريطانية، في 24 سبتمبر 2026 تقريرًا بعنوان AI Workers’ Inquiry 2026. خلاصته أن الذكاء الاصطناعي في بيئات العمل لا يُلغي العمل بقدر ما يعيد توزيعه ويزيد الضغط على العاملين.
اعتمد التقرير على منهج نوعي لا كمي، من خلال ورش عمل ومقابلات شبه منظمة أجراها العاملون فيما بينهم خلال أغسطس وسبتمبر 2026. ولا ينشر التقرير عدد المشاركين، لذلك تُقرأ نتائجه شهادات من داخل بيئة العمل لا إحصاءات.
ومن هذه الشهادات تتكرر ثلاث نتائج: ارتفاع الإنتاجية المتوقعة من كل موظف، وازدياد المراقبة، وتآكل الخبرة. لكن العبارة الأثقل في التقرير هي eliminate junior hiring، أي أن بعض الشركات تستخدم إدخال الذكاء الاصطناعي غطاءً لعدم توظيف المبتدئين من الأساس.
ويصر التقرير على أن المشكلة ليست في جودة النماذج. فحتى لو تحسّنت النماذج كثيرًا، تبقى المشكلة قائمة، لأنها ليست مسألة تقنية، بل مسألة من يقرر كيف تُستخدم الأداة وعلى حساب من.
وتمتد دلالة ذلك إلى أسواق العمل التقنية في المنطقة العربية. فالمهندس الخبير الذي ستبحث عنه الشركات بعد سنوات هو المبتدئ الذي يُفترض أن يُوظَّف اليوم. وإذا أُغلقت هذه الدرجة الأولى لفترة، فلن يكون من السهل تعويض الفجوة لاحقًا، مهما تحسّنت الأدوات في الأثناء.