مقال يقترح اسم spymark لعلامات خفية في الصور المولّدة تتسع لمعرّف رقمي
العلامة الظاهرة تعلن عن نفسها، أما المخفية القادرة على حمل معرّف فتجعل الصورة قابلة للتتبع دون علم ناشرها، والفرق هنا في الموافقة لا في التقنية.
نشر Brandon Thomas في 21 سبتمبر 2026 مقالًا بعنوان “Spymarks, not Watermarks”، يفرّق فيه بين نوعين من العلامات على الصور. الـ watermark علامة ظاهرة تعلن ملكية العمل ويعرفها الجميع. أما ما يقترح تسميته spymark فعلامة مخفية تجعل العمل قابلًا للتتبع دون علم صاحبه أو موافقته.
الآلية بسيطة. تُعدَّل الصورة التي يولّدها النموذج في ما يُعرف بالـ frequency domain، وهو تمثيل رياضي للصورة بحسب أنماط تغيّر الألوان فيها، لا بحسب البكسلات الظاهرة. التعديل لا تلتقطه العين، لكنه قادر على حمل حمولة من البيانات، أو payload.
وينقل المقال عن ورقة Google البحثية حول SynthID-Image أن سعة هذه العلامة تبلغ 136 bit في صورة بحجم 512x512. منها 64 bit تكفي وحدها لتخزين معرّف في قاعدة بيانات، والباقي مخصص لتصحيح الأخطاء. أي أن السعة لا تقف عند إعلان أن الصورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي، بل تتسع لشيء أقرب إلى تحديد الحساب الذي خرجت منه.
ويجب التفريق هنا بين أمرين: الرقم يصف السعة المعلنة، ولا يثبت أن معرّف حساب بعينه مخزّن فعلًا داخل صورة بعينها.
وبحسب المقال، تبقى العلامة بعد ضغط الصورة وإعادة ترميزها، أي أن رفعها على منصة أخرى لا يمحوها. وفي المقابل، يقوم معيار C2PA على بيانات أصل معلنة ترافق الملف ويمكن قراءتها.
يمسّ هذا مباشرة المصممين والوكالات وكل من ينشر صورًا مولّدة باسم عمله أو باسم عملائه، إذ قد تحمل الصورة المنشورة أثرًا لا يعرف ناشرها ما فيه. ويبقى السؤال الذي يطرحه المقال مفتوحًا: هل هذه أداة لحماية المحتوى، أم لتتبع الناس؟