برنامج Raspberry Pi 5 الثابت يرفض الإقلاع بعد تبديل شريحة الذاكرة، حتى بالسعة نفسها
من يشتري جهازًا قد يكتشف أن القرار الأخير فيه ليس له بل لآخر تحديث نزل عليه، والفرق بين التحذير والمنع هو الفرق بين الملكية والاستئجار.
وصل إلى صدر Hacker News يوم 21 سبتمبر 2026 نقاش حصد 228 نقطة، حول قيد في الـ firmware، أي البرنامج الثابت المدمج في لوحة Raspberry Pi 5. القيد يمنع اللوحة من الإقلاع إذا تغيّرت شريحة الذاكرة RAM، حتى لو كانت الشريحة الجديدة بالسعة نفسها تمامًا ومنزوعة من لوحة Raspberry Pi أخرى.
والقيد ليس جديدًا. فبحسب تغطية borecraft وTom’s Hardware، دخل في تحديث سابق دون إعلان، والجديد هو انتشار اكتشافه. ومن حاول ترقية لوحته إلى 16GB وجدها لا تقلع إطلاقًا.
وللقيد مبررات لها وزن. فهناك تجار يلحمون شرائح على لوحات رخيصة ويبيعونها على أنها بسعة أعلى. وهناك اعتبارات تقنية حقيقية تتعلق بتوقيت ذاكرة LPDDR وحرارتها عند استخدام شرائح لم يُتحقق منها.
لكن الانتقاد المطروح يفرّق بين التحذير والمنع. كان يمكن رفع علامة تفيد بسقوط الضمان مع ترك اللوحة تعمل، غير أن الخيار الذي نُفّذ كان القفل الكامل.
والحل الوحيد المتاح حاليًا هو العودة إلى firmware قديم من عام 2024، وهو ما يعني التخلي عن كل إصلاحات الأمان التي صدرت بعده. أي أن المستخدم يُخيَّر بين ترقية جهازه وتأمينه.
وتتجاوز القصة Raspberry Pi نفسها. فكثير من الأجهزة تُشترى على أنها ملك لصاحبها، ثم يتضح أن ما يمكن فعله بها يحدده آخر تحديث وصل إليها. وفي جهاز يستخدمه المطورون والهواة أساسًا للتجريب والتعديل، يصبح هذا السؤال أكثر حساسية.