Alphabet تسجل تدفقًا نقديًا حرًا سالبًا في الربع الثاني بعد مضاعفة إنفاقها على البنية التحتية
حين يتجاوز الإنفاق على مراكز البيانات ما يولّده النشاط من نقد ويُموَّل بالديون والأسهم، يصبح لهذا المال جدول عائد يصل في النهاية إلى أسعار السحابة والـ API.
أعلنت Alphabet، الشركة الأم لـ Google، في 22 يوليو 2026 نتائج الربع الثاني: إيرادات بلغت 119.8 مليار دولار بنمو 24%. وفي الربع نفسه، أصبح التدفق النقدي الحر (free cash flow) سالبًا بمقدار 5.9 مليار دولار.
وهذا ليس خسارة. فالتدفق النقدي الحر هو ما يتبقى من النقد الذي يولّده النشاط بعد الإنفاق الرأسمالي. وقد حققت الشركة 39.1 مليار دولار نقدًا من التشغيل، وأنفقت 44.9 مليار دولار على الإنفاق الرأسمالي (capex)، أي على مراكز البيانات والشرائح. والفرق بين الرقمين هو الرقم السالب. بعبارة أخرى، تجاوز الإنفاق على البنية التحتية ما يولّده النشاط نفسه.
أما مصدر الفرق فلم يكن أرباحًا مدخرة. فقد جمعت الشركة 49.6 مليار دولار عبر طرح أسهم وسندات قابلة للتحويل (convertible)، و20.3 مليار دولار عبر سندات، ولم تنفذ أي عملية إعادة شراء لأسهمها. كما رفعت توقعاتها للإنفاق الرأسمالي في 2026 من 180 إلى 190 مليار دولار، إلى 195 إلى 205 مليارات دولار.
ووصفت المديرة المالية للشركة البيئة الحالية بأنها supply-constrained، أي أن المعروض من القدرة الحاسوبية أقل من الطلب عليها.
ولهذين الأمرين أثر مباشر على من يبني منتجاته على السحابة. فالمال الذي يُجمع من الأسواق له جدول عائد، والإنفاق الذي ارتفع إلى هذا المستوى يجب أن يتحول إلى إيراد من مكان ما، وأقرب مكان هو أسعار السحابة والـ API التي تدفعها الشركات شهريًا.
كما أن وصف supply-constrained ليس تعبيرًا ماليًا مجردًا. فهو يعني أن القدرة الحاسوبية تُوزَّع بالحصص، والحصص تبدأ عادة من كبار العملاء والأسواق الرئيسية. وقد يعني ذلك أن فرق المنطقة العربية تأتي في آخر الطابور حين يشتد الطلب.
ويبقى غير واضح متى وكيف ستنعكس هذه الأرقام على الأسعار فعليًا، وهو ما ستكشفه قوائم الأسعار في الأشهر المقبلة.
المصادر
من عدد الأحد 12 صفر - 26 يوليو