المصرية للاتصالات تفتح نقطة تواجد في العقبة وتتجه نحو مراكز البيانات
أكثر من 90% من البيانات بين آسيا وأوروبا تعبر مصر، لكن المطوّر لا يشتري كابلًا بل مركز بيانات قريبًا منه بسعر معلن و API، وهذا الجزء لا يزال قيد البناء.
نشرت المصرية للاتصالات نتائج النصف الأول من 2026، التي غُطيت في 16 أغسطس. وبلغت الإيرادات 59.2 مليار جنيه بنمو 17%، وارتفعت إيرادات البيانات وحدها 26%، وزادت الأرباح المجمّعة 46.7%. وأعلنت الشركة توجهها نحو مراكز البيانات (data centers) والألياف الضوئية وشبكات 5G.
وفتحت الشركة نقطة تواجد (PoP) جديدة في Aqaba Digital Hub في الأردن، متصلة عبر كابل Coral Bridge الذي يمتد 15 كيلومترًا فقط بين طابا والعقبة.
وتأتي هذه الأخبار على خلفية رقمية معروفة. فأكثر من 20 كابلًا بحريًا تصل إلى السواحل المصرية، وتقول التقديرات الرسمية إن أكثر من 90% من حركة البيانات بين آسيا وأوروبا تمر عبر مصر.
ومع ذلك، يستضيف كثير من المطورين الذين يبنون منتجات SaaS في مصر خوادمهم في أوروبا، في مدن مثل Frankfurt.
ويتضح سبب هذه المفارقة من طبيعة ما ينقله الكابل. فهو ينقل حركة عبور (transit)، والعبور ليس شيئًا يُباع للمطور. ما يشتريه المطور هو مركز بيانات قريب من الكابل، بسعر معلن، وواجهة API، ومستوى تشغيل (uptime) يمكن المحاسبة عليه.
والجزء الأول موجود في مصر منذ سنوات. أما الثاني فلا يزال قيد البناء.
وإلى أن يكتمل، يدفع كل منتج يخدم مستخدمين في القاهرة من خادم في أوروبا ثمن زمن الاستجابة (latency) في كل طلب، ويدفع تكلفة الاستضافة بالدولار.
وتكشف المسألة جانبًا غالبًا ما يغيب عن نقاش الاستقلال التقني في المنطقة. فالنقاش يدور عادة حول الأدوات والنماذج، بينما الطبقة التي تحتها، من الكابلات إلى مراكز البيانات والاستضافة، لم تنل المنطقة نصيبها منها بعد، رغم أن الجغرافيا في صالحها.