CXMT الصينية تصبح رابع أكبر منتج لذاكرة DRAM بنحو 8% من السوق العالمي
دخلت CXMT من الطبقة التي يغادرها الكبار نحو ذاكرة الذكاء الاصطناعي، والتجربة تقول إن الاستقلال التقني جدول زمني بالسنين وقرار باختيار الطبقة، لا لحظة إطلاق.
تسيطر ثلاث شركات فقط على أكثر من 95% من سوق ذاكرة DRAM في العالم: Samsung وSK Hynix وMicron. لكن شركة صينية اسمها CXMT (ChangXin) أصبحت رابع أكبر منتج، بحصة تقارب 8% من السوق العالمي، بحسب شرح نشرته Reuters في يوليو 2026. وبحسب CNBC، بدأت Apple في يوليو 2026 اختبار شرائح CXMT لأجهزة تُباع في السوق الصينية.
واللافت ليس الرقم بقدر ما هو مكان الدخول. فالعائد الأكبر اليوم في ذاكرة HBM، وهي الذاكرة السريعة التي تُركَّب بجوار مسرّعات الذكاء الاصطناعي. ولذلك تحوّل الشركات الثلاث الكبرى خطوط إنتاجها نحوها. وكل خط إنتاج يتحول يترك خلفه فراغًا.
هذا الفراغ هو ذاكرة DRAM العادية المستخدمة في الهواتف والحواسيب المحمولة، وهي تحديدًا ما تملؤه CXMT. وتشير الأرقام إلى أن حصتها ارتفعت من نحو 4% في 2023 إلى ما يقارب 11% حاليًا بحسب بعض التقديرات. أي أن الشركة لم تدخل من القمة، بل من الطبقة التي يغادرها المنافسون.
ولهذا الصعود ثمن واضح. فنحو 36% من ملكية الشركة لجهات حكومية، وصندوق حكومي يموّل توسعها، وخلفها سنوات طويلة من التراكم دون عائد سريع. وما زالت متأخرة في HBM وفي التصنيع المتقدم، لأن قيود التصدير الأمريكية تمنعها من الحصول على معدات ASML.
والدرس الأوسع يتعلق بمعنى الاستقلال التقني نفسه. فهو ليس إعلانًا في مؤتمر ولا إطلاق منتج واحد، بل جدول زمني يمتد لسنوات، وميزانية قادرة على تحمّل الخسارة. وأهم قرار فيه ليس ما الذي سيُبنى، بل من أي طبقة يكون الدخول.
وبالنسبة إلى المنطقة العربية، يتحول السؤال من الرغبة في المنافسة إلى تحديد الطبقات التي يغادرها الكبار حاليًا في سلاسل التقنية، والتي يمكن لشركات المنطقة أن تدخل منها.
المصادر
من عدد الأحد 12 صفر - 26 يوليو