وثيقة رسمية: مصر تخطط لاستثمار 500 إلى 860 مليون دولار سنويًا في مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي
ربط الاستثمار بنسبة من الناتج المحلي يجعله أصعب في التأجيل من مبلغ مقطوع، وقد يفتح الطريق أمام استضافة محلية تُدفع بالجنيه بدل الدولار.
نُشرت في 23 أغسطس 2026 تفاصيل وثيقة رسمية لوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصرية، تفيد بأن الدولة تعتزم استثمار ما بين 500 و860 مليون دولار سنويًا في مراكز البيانات والبنية الحوسبية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، بدءًا من السنة المالية 2026/2027 وحتى 2030.
والرقم منشور نطاقًا لا رقمًا واحدًا، لأنه مرتبط بنسبة من الناتج المحلي الإجمالي تتراوح بين 0.10% و0.15%.
وهذا الربط هو أهم ما في الوثيقة. فالمبلغ المقطوع يُقرَّر مرة واحدة، وغالبًا ما يكون أول بند يُؤجَّل حين تضيق الموازنة. أما الالتزام المحسوب كنسبة من الناتج فيبقى قائمًا في الموازنة، ويصغر أو يكبر مع حجم الاقتصاد. ولذلك فإن طريقة التمويل، لا الرقم المعلن، هي المؤشر الأدق على احتمال تنفيذ الخطة فعلًا.
وبحسب الوثيقة، يتوزع الإنفاق على ثلاثة مسارات: بنية حوسبية ومراكز بيانات جديدة، وتأمين البيانات والخصوصية، وتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل الشركات المملوكة للدولة.
والمسار الثالث هو الأقرب إلى المطورين والشركات التقنية المحلية. فتشغيل الذكاء الاصطناعي داخل شركات الدولة يحتاج إلى من يبني الأنظمة ويشغّلها ويصونها، وهو ما قد يعني عقود عمل لفرق محلية.
وإذا اكتمل بناء هذه البنية، فقد تجد الفرق المصرية التي تدفع اليوم تكاليف الاستضافة بالدولار بديلًا محليًا تُحسب فاتورته بالجنيه. لكن ذلك يبقى مرهونًا بالتنفيذ الفعلي، وبأسعار الخدمات التي ستُقدَّم ومستواها، وهي تفاصيل لم تُعلن بعد.