إيمانياتقراءة دقيقة

وصية لقمان لابنه في الآية 17: الصبر تمام ما قبله لا خاتمة الكلام

قال الله تعالى على لسان لقمان: ﴿يَٰبُنَىَّ أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ وَأْمُرْ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱنْهَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَآ أَصَابَكَ ۖ إِنَّ ذَٰلِكَ مِنْ عَزْمِ ٱلْأُمُورِ﴾ [لقمان: 17].

هذه وصية رجل لابنه، ومع ذلك جاء ترتيبها دقيقًا. فقد أمره أولًا بإقام الصلاة، وهي إصلاح ما بينه وبين ربه. ثم أمره بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهو إصلاح ما بينه وبين الناس. ثم أمره بالصبر على ما يصيبه.

ولم يأتِ الصبر في آخر الوصية اتفاقًا. فمن قام يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، أصابه من الناس ما يصيبه، من رد أو أذى أو إعراض. ولذلك فالصبر هنا ليس زينة في ذيل الكلام، بل هو تمام العمل الذي قبله، وبه يثبت صاحبه عليه ولا ينقطع عنه عند أول عارض.

ثم ختم الآية بقوله: ﴿إِنَّ ذَٰلِكَ مِنْ عَزْمِ ٱلْأُمُورِ﴾. وعزم الأمور ما يحتاج إلى عقد القلب عليه والثبات فيه، لا ما يُفعل عند النشاط ويُترك عند الفتور. فالوصية كلها، بصلاتها وأمرها ونهيها وصبرها، مما لا يقوم إلا بعزيمة تدوم.

نسأل الله أن يرزقنا الثبات على ما يرضيه، وأن يجعل أعمالنا كلها في سبيله.

المصادر

  1. الآية على موقع Quran.com
  2. تفسير الآية

من عدد الخميس 25 جمادى الأولى - 5 نوفمبر

أخبار ذات صلة

أخبار الخميس 25 جمادى الأولى - 5 نوفمبر