Martin Fowler: لا تترك نموذج اللغة يكتب المسودة الأولى، لأن صوته يصعب نزعه بالتحرير
كتب Martin Fowler في 29 أكتوبر 2026 مقالًا قصيرًا يقول فيه إن رغبته في القراءة تتلاشى حين يشعر بأن النص مكتوب بنموذج لغة، وقد تصل أحيانًا إلى النفور. وهو امتداد لموقف سبق أن عبّر عنه حين كتب أنه لا يحب نماذج اللغة.
ويسمّي Fowler هذا الإحساس uncanny valley، وهو التعبير الذي يصف الشيء الشبيه بالإنسان إلى حد يثير الانزعاج. ويلخّص العلامات بجملة: it’s not the em-dashes, it’s the load-bearing tapestries. أي أن المشكلة ليست في علامات الترقيم، بل في الاستعارات الكبيرة التي تحمل المعنى وهي فارغة منه.
ولا يرشّح Fowler أدوات كشف النص المولّد، لا بسبب دقتها فقط، بل لأن رد الفعل نفسه إنساني. فحين يصل القارئ إلى مرحلة سؤال أداة، يكون قد نفر من النص بالفعل.
ويشكك Fowler في موقفه أيضًا. فيقر بأن اللغة تتغير، وبأن الشكوى من لغة الأجيال الأصغر علامة على التقدم في السن. ويذكر أنه سمع تعبيرات مثل sales motion من بشر، فبعض ما يبدو مولّدًا هو فرق بين أجيال لا بين إنسان وآلة.
وتوصيته الأساسية واحدة: ألا يكتب نموذج اللغة المسودة الأولى. فحتى إن عدّلها إنسان بعد ذلك، يبقى صوت النموذج صعب الإزالة، بل يرى أن قبول اقتراحات إعادة الصياغة نفسه فيه خطر. أما الـ outline والهيكل فمقبولان، على أن يكتب الكاتب النص بنفسه.
ولهذا الرأي وزن خاص في المحتوى العربي. فمن يكتب بالعربية بصوته يبني ثقة مع قرائه، ومن يمرر نصه عبر نموذج يوفّر الوقت لكنه قد يخسر ما يتابعه الناس من أجله.