إيمانياتقراءة دقيقة

آية فصّلت 33: القول الحسن هو الذي يصدّقه العمل

يقول الله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [فصّلت: 33].

جمعت الآية ثلاثة أمور في نسق واحد: الدعوة إلى الله، والعمل الصالح، والتصريح بالانتساب إلى الإسلام. ولم يأتِ العمل الصالح في الآية حشوًا، بل جاء بين الدعوة والانتساب، كأنه الرابط الذي يصل أحدهما بالآخر.

فالقول الحسن في ميزان الآية ليس كلامًا جميلًا وحده، وإنما كلام يصدّقه عمل. ومن دعا إلى الخير ولم يعمل به، فقد قال قولًا، لكنه ليس القول الذي وصفته الآية بأنه الأحسن.

ولهذا المعنى صورة في العمل اليومي. فأن يكون ما يبنيه المرء متقنًا، ثم ينسب التوفيق فيه إلى ربه لا إلى ذكائه، هو من العمل الصالح. وأن يدل الناس على الخير الذي عرفه، ولا يحتكره ليُعرف به وحده، هو من الدعوة. وأن يظهر انتسابه في أمانته ودقة ما يقول قبل أن يظهر في توقيعه، هو من صدق الانتساب.

وأثقل ما في الآية أن هذه الثلاثة إذا تفرّقت سقط أولها. فالدعوة بغير عمل تفقد وصفها، ويبقى القول قولًا لا يرتفع إلى الأحسن.

اللهم اجعل أعمالنا صالحة، ولوجهك خالصة، واجعل ما نعلّمه للناس حجة لنا لا علينا.

المصادر

  1. الآية على Quran.com
  2. تفاسير الآية مجمّعة على Quran.com
  3. نص الآية بالرسم العثماني من alquran.cloud
  4. الآية مع ترجمتها على QuranEnc

من عدد الجمعة 19 جمادى الأولى - 30 أكتوبر

أخبار ذات صلة

أخبار الجمعة 19 جمادى الأولى - 30 أكتوبر