Martin Fowler يكتب أنه لا يحب نماذج اللغة، ويقر بأن تجاهلها قد يكون تصرفًا غير مسؤول
الاعتراض ليس على فائدة النماذج بل على نبرتها الواحدة، فالإجابة الصحيحة والمختلقة تصلان بالثقة نفسها، ويبقى عبء التحقق كاملًا على المستخدم.
نشر Martin Fowler في 17 سبتمبر 2026 مقالًا على موقعه بعنوان I Don’t Like LLMs. واللافت في المقال أنه يجمع موقفين يبدوان متعارضين: الكاتب لا يحب هذه الأدوات، ويقر في الوقت نفسه بفائدتها.
فهو لا يقول إن النماذج اللغوية عديمة النفع. بل ينقل عن Jessica Kerr أن عدم استخدامها قد يكون تصرفًا غير مسؤول.
ما الذي يزعجه
يحدد Fowler مصدر انزعاجه بدقة. يكتب أن هذه النماذج تتحدث بثقة، وتقدم كثيرًا إجابات نافعة ومفيدة، لكنها تخترع أيضًا أشياء بالثقة نفسها تمامًا.
وهذه هي النقطة الجوهرية. حين تكون النبرة واحدة في الحالتين، لا يحصل القارئ على أي إشارة من شكل الإجابة تدله على صحتها. فالتحقق يصبح مسؤولية دائمة على المستخدم في كل مرة، ولا تحملها عنه الأداة.
ويضيف المقال سببين آخرين. الأول ما يسميه الوادي الغريب في الإحساس بأنك تحادث إنسانًا حقيقيًا. والثاني أن هذه الأدوات ليست محايدة، فهي بحسب تعبيره آلات، أي software، صنعها أشخاص يعملون في شركات. ويذكر أنه لا يثق في قيم ما يسميه ثقافة Silicon Valley brogrammer الفرعية.
كثير من الفرق التي تبني منتجات على هذه النماذج تحكم عليها بسؤال واحد: هل تعمل أم لا؟ مقال Fowler يطرح سؤالًا ثانيًا مختلفًا: هل تكشف النماذج متى لا تعرف؟
وهذا الفرق له أثر عملي. فالمنتج الذي يعرض إجابات النموذج على المستخدمين يرث المشكلة نفسها، حيث تصل الإجابة الخاطئة بمظهر الإجابة الصحيحة. ويصبح تصميم طريقة التحقق، أو إظهار مصادر الإجابة، جزءًا من المنتج لا تفصيلًا جانبيًا.
ويبقى المقال مثالًا على موقف نادر في النقاش الحالي: استخدام الأداة مع رفض منحها الثقة التلقائية.