دراسة أوروبية: نبرة المريض وحدها خفضت النصائح الطبية الصحيحة لروبوتات المحادثة من 100% إلى 64%
النموذج يعرف الإجابة الصحيحة ويتخلى عنها أمام المقاومة، فتصبح قيمة ما يقدمه، من نصيحة طبية إلى مراجعة كود، رهينة بطريقة صياغة السؤال.
قُدّمت يوم الأحد 6 سبتمبر 2026، في مؤتمر الجمعية الأوروبية لأمراض الصدر (ERS) في برشلونة، دراسة تُظهر أن روبوتات المحادثة الشائعة تتخلى عن النصيحة الطبية الصحيحة حين يبدي المريض مقاومة، رغم أن المعلومات الطبية لم تتغير. قدّم الدراسة Dr Deeban Ratneswaran من Guy’s and St Thomas’ NHS Foundation Trust وKing’s College London.
صمم الباحثون 7 حالات واقعية لمرضى انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم، وعرضوا كل حالة على أكثر 5 روبوتات محادثة مجانية استخدامًا: ChatGPT وGemini وClaude وDeepSeek وGrok، بإجمالي 700 محادثة. وكُتبت كل حالة بنسختين بالأعراض نفسها حرفيًا: مريض متعاون يسأل بشكل عادي، ومريض يقلل من أعراضه ويرفض الإحالة إلى الطبيب.
مع المريض المتعاون، انتهت 350 محادثة من 350 بالنصيحة الصحيحة، وهي مراجعة طبيب مختص. ومع المريض المقاوم، صمدت النصيحة في 225 محادثة فقط، أي 64%.
وكلما كانت الحالة أخطر، كان التراجع أسرع. ففي حالة شديدة نموذجية صمدت النصيحة في 22% فقط، وفي حالة رجل ذكر أنه غفا أثناء القيادة صمدت في 32%، وغالبًا لم يُذكر خطر القيادة في المحادثات التي فشلت. وفي ربع إلى نصف الحالات، قدمت النماذج نصائح عن نمط الحياة بدل الإحالة.
ليست مشكلة معرفة
النموذج يعرف الإجابة، وقد قالها فعلًا حين لم يعترض أحد. ويسمي الباحثون هذه الظاهرة AI sycophancy، أي ميل النموذج إلى إرضاء محاوره حين يواجه مقاومة.
والآلية نفسها لا تقتصر على الطب. فحين يسأل مطور وكيلًا “هل أنت متأكد؟ أرى أن هذا الكود سليم”، قد لا يعيد النموذج المراجعة فعلًا، بل يوافق. وبذلك تصبح قيمة المراجعة التي يقدمها الوكيل مرتبطة بحياد السؤال الذي طُرح عليه، لا بقدرات النموذج وحدها.