مقال يستعيد ورقة Ironies of Automation: الذكاء الاصطناعي يعالج الأعطال والمهندسون يفقدون صلتهم بأنظمتهم
العمل الروتيني الذي تأخذه الأتمتة كان هو نفسه التدريب على الحالة النادرة، فيبقى الإنسان مسؤولًا عن أصعب الأعطال بعد أن فقد ما كان يؤهله لها.
نُشر في 4 سبتمبر 2026 مقال بعنوان “AI handles incidents, engineers lose touch with their systems”، يطرح سؤالًا بسيطًا: إذا تولى الذكاء الاصطناعي معالجة معظم الأعطال وحده، فمن سيعالج ما يتبقى منها. والحجة التي يستند إليها ليست جديدة، فهي مأخوذة من ورقة كتبتها Lisanne Bainbridge سنة 1983 بعنوان Ironies of Automation.
وخلاصة الورقة أن الأتمتة تأخذ من الإنسان العمل الروتيني، وتتركه مسؤولًا عن الحالات النادرة والغريبة. والمفارقة أن ذلك العمل الروتيني كان هو نفسه التدريب الذي يجعل الإنسان قادرًا على التصرف في الحالة الغريبة.
وعند تطبيق ذلك على فرق البرمجيات تتضح الصورة. فالمهندس الذي كان يستيقظ في الثالثة فجرًا ليبحث في السجلات (logs) كان يبني في ذهنه خريطة للنظام: أي مكوّن يتصل بأي مكوّن، وما الذي ينهار أولًا حين يرتفع الضغط. وإذا صار الـ agent يغلق هذه التذاكر كلها، فإن هذه الخريطة لا تُبنى أصلًا.
ثم يأتي العطل الذي يعجز أمامه الـ agent، فيتولاه شخص يكاد يرى النظام من الداخل للمرة الأولى.
ويشير المقال إلى أن الطيران تنبه إلى هذه المشكلة منذ عقود. فالطيار يخضع لتدريب إجباري كل 6 أشهر على حالات لا يواجهها عمليًا في رحلاته المعتادة.
لكن صاحب المقال نفسه لا يقدم بيانات تثبت أن هذا حدث في البرمجيات حتى الآن. فالحجة قائمة على القياس على الطيران، لا على دراسة فرق تطوير. ولذلك تبقى فرضية تستحق النقاش والاختبار، أكثر منها نتيجة محسومة، في وقت تتوسع فيه الفرق في تسليم الاستجابة للأعطال إلى الـ agents.