GamersNexus: سعر ذاكرة DDR5 بسعة 32GB يرتفع من 122 إلى 567 دولارًا خلال عام
موجة الذكاء الاصطناعي لا ترفع سعر العتاد فحسب، بل تجعل امتلاكه أقل منطقية، فتدفع الشركات الصغيرة من خوادمها الخاصة إلى استئجار السحابة.
قارن تقرير لموقع GamersNexus أسعار قطع الذاكرة والتخزين بين سبتمبر 2025 وأغسطس 2026، منتجًا بمنتج. وأبرز الأرقام أن طقم ذاكرة DDR5 بسعة 32GB ارتفع من 122 دولارًا إلى 567 دولارًا، أي بزيادة 363%.
ولم يقتصر الارتفاع على هذا المنتج. فذاكرة DDR5-6000 بسعة 64GB ارتفعت 483%، من 240 دولارًا إلى 1,300 دولار. وارتفع قرص NVMe بسعة 2TB بنسبة 137%، وقفز القرص الصلب بسعة 16TB من نحو 350 دولارًا إلى نحو 800 دولار.
والتفسير ليس تضخمًا عامًا بل إعادة توزيع للإنتاج. فمصانع الذاكرة، ومنها Micron وSamsung وSK Hynix، ربطت ما بين 50% و70% من طاقتها الإنتاجية بعقود طويلة الأجل تُعرف بـ LTAs، مدتها بين 3 و5 سنوات، مع شركات السحابة والذكاء الاصطناعي. وبذلك صار ما يصل إلى السوق الاستهلاكية هو ما يتبقى بعد أن تأخذ مراكز البيانات حصتها.
وتظهر هذه الأولوية في أرقام شركات السحابة نفسها، إذ يُتوقع أن تمثل ذاكرة DRAM وذاكرة NAND وحدهما 47% من الإنفاق الرأسمالي لهذه الشركات في 2026، و68% في 2027. وهو امتداد لما رصدته أسعار السوق الفوري قبل أيام، حين صارت ذاكرة DDR4 أغلى من DDR5 بسبب توجيه المصانع خطوطها نحو ذاكرة الذكاء الاصطناعي.
والأثر لا يقف عند تكلفة ترقية جهاز. فقد قال أحد مديري الصناعة إن هذا الوضع يدفع الشركات التي تملك خوادم خاصة إلى الانتقال إلى السحابة. أي أن امتلاك العتاد يصبح أقل جدوى، ويتحول كثيرون من ملاك إلى مستأجرين.
وحين تُحوَّل هذه الأسعار إلى عملات محلية، مثل الجنيه المصري، قد يتحول قرار شراء الذاكرة أو التخزين إلى قرار تأجيل، وتصبح ميزانيات الأجهزة للعام المقبل أصعب في التقدير.