إيمانياتقراءة دقيقة

آية من سورة ق تجعل كل قول يلفظه الإنسان محفوظًا مكتوبًا

يقول الله تعالى: ﴿مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ [ق: 18].

آية قصيرة، ومعناها أن كل كلمة تخرج من الإنسان لها من يحفظها ويكتبها. وجاء في التفسير الميسَّر: ما يلفظ من قول فيتكلم به إلا لديه مَلَك يرقب قوله، ويكتبه، وهو مَلَك حاضر مُعَدٌّ لذلك.

واللافت في الآية عمومها. فهي لم تخص الكلام السيئ وحده، بل جاءت في كل قول، صغيرًا كان أو كبيرًا، خيرًا كان أو شرًا.

وقد اعتاد الإنسان أن يتحرز في كلامه حين يعلم أن أحدًا يسمعه، ويتخفف منه حين يظن أنه وحده. والآية تنقل هذا الحرص إلى موضع آخر: ليس لأن أحدًا من الناس يسمع، بل لأن القول نفسه محفوظ، حضر الناس أو غابوا.

وأثر هذا في العمل والمعاملة ظاهر. فالرسالة التي تُكتب في لحظة غضب، والتعليق الذي يُنتقص به أحد، والوعد الذي يُقطع بلا نية للوفاء، كلها قول مكتوب، لا يسقط لأنه قيل على عجل أو في غير مجلس.

ومن هنا كان ضبط اللسان من أوسع أبواب الإصلاح، لأن الكلمة أيسر ما يصدر عن الإنسان وأكثره.

اللهم اجعل ألسنتنا عامرة بما ينفع، واحفظها عما يضر، واجعل سريرتنا خيرًا من علانيتنا.

المصادر

  1. نص الآية من واجهة Quran.com
  2. التفسير الميسَّر من موسوعة القرآن الكريم

من عدد الجمعة 5 جمادى الأولى - 16 أكتوبر

أخبار ذات صلة

أخبار الجمعة 5 جمادى الأولى - 16 أكتوبر