منصات وملكيةقراءة دقيقتين

أداة Psiphon لتجاوز الحجب تُعدّ خططًا لمغادرة كندا بسبب مشروع قانون المراقبة C-22

المغزى

المغزى: أداة يعتمد عليها ملايين في البلدان التي تحجب الإنترنت قد تنتقل لا لأنها حُجبت أو اختُرقت، بل لأن الدولة التي تستضيفها طلبت منها ما يناقض كونها مفتوحة المصدر.

تُعدّ أداة Psiphon، التي يستخدمها نحو 20 مليون شخص في بلدان تحجب الإنترنت، خططًا لمغادرة كندا. والسبب مشروع قانون اسمه Bill C-22، بحسب ما نشرته صحيفة The Globe and Mail نقلًا عن الشركة، وما أورده مركز Citizen Lab في جامعة تورنتو، وهو المركز البحثي الذي خرجت منه الأداة أصلًا.

يُلزم المشروع مزوّدي الخدمات الإلكترونية بإجراء تعديلات سرّية على أنظمتهم، تمنح الشرطة وجهاز المخابرات الكندي CSIS قدرة على المراقبة. وقد أقرّه مجلس العموم، وهو الآن أمام مجلس الشيوخ.

وشرحت نائبة رئيس الشركة Kenzie Elsworthy المشكلة، بحسب ما نقلته الصحيفة. فالأداة مصدر ثقة لأنها مفتوحة المصدر، وإضافة باب خلفي سرّي إلى نظام معلن بالكامل أمر مستحيل في رأيها. وأضافت: “هذا ليس وصولًا قانونيًا، هذه ثغرة منشورة”.

والآلية وراء هذه الجملة بسيطة. فالباب الخلفي (backdoor) في كود مغلق يمكن أن يبقى سرًّا مدة من الزمن. أما في كود مفتوح، فيصبح أي تعديل من هذا النوع commit يقرؤه الجميع، ومنهم الجهات التي بُنيت الأداة أصلًا لحماية المستخدمين منها. أي أن القانون، حين يُطبَّق على مشروع مفتوح المصدر، لا يطلب منه أن يراقب سرًّا، بل أن ينشر طريقة المراقبة للعالم.

ولهذا الخبر صدى خاص في المنطقة العربية، حيث تُعدّ مثل هذه الأدوات ما يلجأ إليه المستخدمون عند حجب المواقع أو قطع الإنترنت. والأداة هنا لم تُحجب ولم تُخترق، لكنها قد تنقل عملها لأن الدولة التي احتضنتها طلبت منها ما لا يتّسق مع طبيعتها.

ولم يُحسم بعد مصير المشروع في مجلس الشيوخ، ولا الوجهة التي قد تنتقل إليها الشركة. ويبقى السؤال مفتوحًا أمام كل من يبني أدوات خصوصية: كيف تُكتب أداة كهذه في بلد يملك أن يطلب منها بابًا خلفيًا؟

المصادر

  1. تقرير مركز Citizen Lab في جامعة تورنتو
  2. تقرير صحيفة The Globe and Mail
  3. مشروع القانون ومساره التشريعي
  4. موقع Psiphon

من عدد الأربعاء 26 ربيع الآخر - 7 أكتوبر

أخبار ذات صلة

أخبار الأربعاء 26 ربيع الآخر - 7 أكتوبر