Anthropic جمعت علماء دين ومفكرين لعام كامل لمناقشة قيم Claude، ولا عالم مسلم في القائمة المنشورة
القيم التي يحملها نموذج تبني عليه شركات المنطقة منتجاتها نوقشت في غرف لم يُذكر فيها أحد من المنطقة. وهذه تبعية أعمق من ملكية الأداة: تبعية في طبقة القيم نفسها.
نشرت صحيفة The New York Times يوم 29 سبتمبر 2026 تحقيقًا للصحفية Elizabeth Dias يكشف أن شركة Anthropic أمضت عامًا كاملًا تجمع علماء دين ومفكرين في جلسات مغلقة، لمناقشة سؤال واحد: ما القيم التي يجب أن يحملها نموذجها Claude؟
قابلت الصحفية 20 مفكرًا دينيًا وفلسفيًا، إلى جانب Christopher Olah، أحد مؤسسي الشركة. وبحسب التحقيق، بدأت الجلسات في خريف 2025، ثم تحولت إلى ندوات من يومين ابتداءً من مارس 2026، وتبعها عشاء في أبريل ولقاء في الفاتيكان في مايو. ووقّع كثير من المشاركين اتفاقيات عدم إفصاح (NDA) تمنعهم من كشف أبحاث الشركة غير المنشورة، وتقول Anthropic إنها رفعت هذا القيد خلال الصيف. ونقل التحقيق عن Olah قوله إن أحدًا لا يعرف إن كانت النماذج واعية، وإنه غير متيقن من ذلك فعلًا.
ومن الأسماء التي ذكرها التحقيق: الحاخام الأرثوذكسي Mois Navon من إسرائيل، وأستاذ الأخلاقيات الحيوية الكاثوليكي Charles Camosy، والكاردينال Blase Cupich من شيكاغو، والمدافع عن حقوق الإنسان من السيخ Simran Stuelpnagel، وباحثة في المعرفة الأصلية الأفريقية، وكاتب إنجيلي، والقيادي في كنيسة المورمون Gerrit W. Gong، والفيلسوفان Meghan Sullivan وPeter Singer.
ولا يرد في القائمة المنشورة اسم عالم مسلم واحد. والتحقيق يذكر من ذكرهم فقط، فلا يقول إن أحدًا دُعي ورفض، ولا يقول إن القائمة كاملة.
ولـ Claude دستور مكتوب، أي وثيقة تحدد المبادئ التي يُدرَّب النموذج على اتباعها، ونشرت Anthropic نسخته الجديدة في 21 يناير 2026. والشركات التي تبني منتجاتها على Claude في المنطقة العربية تعتمد ضمنًا على هذه المبادئ، في الإجابات التي يقبلها النموذج والتي يرفضها.
وهذه طبقة أعمق من سؤال من يملك الأداة. فالحديث عن الاستقلال التقني يتناول عادة الخوادم والملكية والأسعار، أما هنا فالسؤال عن القيم المكتوبة داخل النموذج، ومن جلس حول الطاولة حين نوقشت. وتبقى النماذج العربية المفتوحة، مثل Falcon وALLaM وFanar، الطريق الذي يُكتب فيه هذا الجزء داخل المنطقة.