404 Media: مكالمات Muse من Meta يجريها موظفون بشريون في مركز اتصال
كلمة AI في وصف المنتج صارت معلومة ناقصة، والسؤال الذي يهم المستخدم أصبح: من الذي يرى ما يكتبه أو يقوله فعلًا؟
نشرت منصة 404 Media في 22 سبتمبر 2026 تحقيقًا مبنيًا على منشورات داخلية في Meta، يفيد بأن المكالمات الهاتفية التي يجريها مساعدها Muse نيابة عن المستخدمين يتولاها في الواقع موظفون بشريون مدربون في مركز اتصال.
وبحسب أحد المنشورات الداخلية، أصبح Muse قادرًا على تسليم الطلب إلى “agent بشري مدرب، يجري المكالمة ويتابعها حتى النهاية”. وفي رسالة أخرى إلى الموظفين: “أضفنا طبقة agent بشري حتى تكتمل المكالمات”.
في المقابل، جاء الإعلان العلني في 16 سبتمبر من Ryan Fox ومن Alexandr Wang، مدير الذكاء الاصطناعي في Meta، الذي كتب أن النسخة التجريبية لخاصية المكالمات تتوسع. ولم يرد في الإعلان أي ذكر لوجود بشر.
لكن الجانب الأهم يتعلق بالخصوصية لا بالصياغة الإعلامية. فبحسب التحقيق، لم يكن بعض المختبرين يعلمون أن المتحدث إنسان، ولم يُبلَّغوا بذلك إلا لاحقًا. وكتب موظف في Meta أن الناس شاركوا معلومات “على افتراض أن من يجري المكالمة هو الـ AI الآمن”.
وجاء رد الشركة الداخلي بأن المتعاقدين تلقوا “تدريبًا مكثفًا لضمان بقاء بياناتك آمنة”. فرد موظف آخر بأن التدريب ليس آلية أمان.
والفرق بين الأمرين جوهري. فالتدريب وعد بسلوك معين، أما آلية الأمان فحد تقني يمنع الوصول إلى البيانات أو يقيده بغض النظر عن نية الشخص.
وبالنسبة لفرق المنتجات التي تبني خدمات قائمة على الذكاء الاصطناعي، تصبح الشفافية حول من يتعامل مع بيانات المستخدم جزءًا من وصف المنتج نفسه. فالسؤال الذي قد يطرحه المستخدم لم يعد “هل هذا AI؟”، بل “من الذي يرى ما أكتبه؟”.