دراسة Karat: 62% من الشركات تمنع الذكاء الاصطناعي في المقابلات التقنية ونصف المرشحين يستخدمونه
حين يستطيع أي مرشح اجتياز المهمة المنزلية بمساعدة الذكاء الاصطناعي، يتحول سؤال التوظيف من القدرة على العمل دونه إلى القدرة على الحكم على ما ينتجه.
نشرت شركة Karat دراسة بعنوان Engineering Interview Trends 2026، شملت 400 قائد هندسي في الولايات المتحدة والهند والصين. ووجدت الدراسة أن 62% من الشركات تمنع استخدام الذكاء الاصطناعي في المقابلات التقنية، وأن أكثر من نصف المرشحين يستخدمونه رغم المنع.
ويعني ذلك أن المنع، في كثير من الحالات، لا يقيس المهارة بقدر ما يقيس استعداد المرشح لكسر القاعدة.
وتذهب الدراسة أبعد من ذلك. فقد وجدت أن الذكاء الاصطناعي يرفع إنتاجية المطور بمتوسط 34%، لكن هذه الزيادة لا تتوزع بالتساوي. فهو يوسّع الفجوة بين المطور القوي والضعيف بدل أن يغلقها. يستخدم الأول الأداة ليذهب أبعد، بينما قد يستخدمها الثاني ليخفي ما لا يفهمه.
وهنا تتأثر أدوات التقييم التقليدية. فالمهمة المنزلية (take-home task)، التي يأخذها المرشح ويعيدها محلولة، صار بإمكان أي شخص تقريبًا اجتيازها بمساعدة الذكاء الاصطناعي، فتحولت إلى إشارة ضعيفة. وقال 71% من القادة المشاركين إن الذكاء الاصطناعي جعل تقييم المهارة بالطرق التقليدية أصعب.
وتخلص الدراسة إلى أن المقابلة الحية صارت أهم. والهدف منها ليس منع الأداة، بل رؤية طريقة تفكير المرشح وهو يستخدمها: هل يراجع مخرجاتها ويحكم عليها، أم يقبل أول إجابة تظهر له.
وبالنسبة لفرق التطوير الصغيرة التي توظف مطورين، يتغير السؤال الجوهري في التوظيف. فلم يعد السؤال عن القدرة على حل المشكلة دون ذكاء اصطناعي، بل عن القدرة على العمل معه وتقييم ما ينتجه. وقد يعني ذلك أن مقابلة قصيرة يعمل فيها المرشح أمام الفريق تكشف أكثر من مهمة طويلة تُنجز بعيدًا عنه.
المصادر
من عدد الأربعاء 8 صفر - 22 يوليو