باحث يحذّر: اكتشاف الثغرات صار مسألة compute بينما يبقى الدفاع محدودًا بالتوظيف
المغزى: الأنظمة التي لن يصلها الفحص الدفاعي بالذكاء الاصطناعي هي أنظمة الدول النامية، لا لأن أحدًا لا يهتم بها، بل لأن اكتشاف ثغراتها لم يعد يحتاج إلى من يهتم.
نشر Christian S. Perone، مهندس أبحاث في التعلم الآلي يعمل في لندن، مقالًا في 28 سبتمبر 2026 بعنوان The systems that no one will test. ويروي فيه أنه اكتشف عام 2020 ثغرة في أنظمة اتحادية برازيلية كانت تكشف بيانات أكثر من 200 مليون شخص، منها وثائق هوية وعناوين، بل ومن يشملهم برنامج حماية الشهود. وقد أبلغ عنها بطريقة مسؤولة.
وحجته اليوم أن ما فعله حينها بمهارة بشرية يتحول إلى مسألة قدرة حوسبية. فمعامل الذكاء الاصطناعي توسّع ما يُعرف بـ RL environments، وهي بيئات تدريب يوضع فيها الـ agent ويُكافأ حين ينجح في المهمة. وبهذا لا ينتظر اكتشاف الثغرات إنسانًا ماهرًا لديه وقت، بل يصبح منهجًا تدريبيًا، تدخل فيه agents كثيرة البيئة نفسها آلاف المرات في الثانية حتى يعثر أحدها على الثغرة.
والتحول الذي يصفه محدد. فسرعة اكتشاف الثغرات كانت محدودة بعدد الأشخاص المهرة، وأصبحت محدودة بعدد بطاقات الحوسبة. أما الدفاع، أي الفحص الذي يسبق المهاجم، فما زال محدودًا بالقدرة على التوظيف.
ويرى الكاتب أن الأنظمة التي لن يصلها الفحص بالذكاء الاصطناعي أبدًا هي أنظمة الدول النامية: البوابات الحكومية، وأنظمة الجامعات، والبنوك المحلية، ومنظومات الهوية الوطنية.
وينطبق ذلك مباشرة على المنطقة العربية، حيث تحتفظ جهات حكومية وتعليمية ومالية كثيرة ببيانات ملايين الأشخاص في أنظمة لا تخضع لاختبار منتظم. والفجوة التي يصفها المقال لا تتعلق بمدى الاهتمام بهذه الأنظمة، بل بأن العثور على ثغراتها لم يعد يتطلب أن يهتم بها أحد أصلًا، بينما يظل إغلاقها رهنًا بفرق لم تُوظَّف بعد.