واشنطن تخفف قيود تصدير كروت Nvidia H200 إلى الصين وByteDance وTencent تتسلمان الشحنات
شراء القدرة الحاسوبية لم يعد صفقة بين بائع ومشترٍ، بل يمر بموافقة حكومتين، ومن يصل إليه الدور يحصل على جيل أقدم مما يعمل عند صاحب الترخيص.
بحسب تقارير نُشرت في 19 أغسطس 2026، خففت الولايات المتحدة قيود تصدير كروت Nvidia H200 إلى الصين، بشروط تقنية وإجرائية، ووافقت بكين من جهتها على الاستيراد. وتسلمت كل من ByteDance وTencent نحو 10,000 كارت في الأسابيع الأخيرة، بحسب التقارير نفسها.
لكن الانفتاح محدود. فالجيل الأحدث من Nvidia، وهو Blackwell، لا يزال ممنوعًا من التصدير، والكرت H200 نفسه أقدم من أحدث ما تنتجه الشركة.
ولا تتعلق آلية القرار بالصين وحدها. فشراء القدرة الحاسوبية أصبح يمر بموافقتين لا بسعر واحد. الأولى من حكومة بلد الشركة البائعة، وهي التي تحدد ما يُسمح للمشتري بشرائه. والثانية من حكومة بلد المشتري، وهي التي تقرر السماح بدخول الشحنة أو منعها.
والنتيجة أن السوق بمعناه المعتاد يتحول إلى ما يشبه الطابور، يتحدد ترتيب المشتري فيه بقرار إداري لا بالفاتورة. وما يصل في النهاية يكون جيلًا خلف الجيل الذي يعمل عند الجهة التي تكتب الترخيص.
ويمس ذلك المنطقة العربية مباشرة. فالشركات التي تستأجر القدرة الحاسوبية من الخارج يخضع سقفها لقيود مكتوبة في تراخيص لا تراها. ولهذا يصبح الحديث عن استضافة النماذج وتشغيلها داخل المنطقة مسألة عملية تتعلق بالقدرة على البناء، لا شعارًا.