محكمة أمريكية ترفض دعوى Google ضد SerpApi القائمة على مادة مكافحة التحايل في DMCA
المحتوى المعروض للعامة لا يصبح ملكًا لمن عرضه لمجرد أنه وضع أمامه حارسًا، وهو مبدأ يفتح باب البناء على البيانات العامة ويفتحه أيضًا على منتجات من يبني.
رفضت محكمة فيدرالية في شمال كاليفورنيا، في 27 يوليو 2026، الدعاوى التي رفعتها Google ضد SerpApi استنادًا إلى قانون DMCA. وSerpApi شركة يعمل فيها نحو 40 شخصًا، تجمع نتائج بحث Google آليًا وتبيعها عبر API، ومن عملائها شركات ذكاء اصطناعي.
ولم ترفع Google الدعوى على أساس حق النشر مباشرة، بل استندت إلى المادة 1201 من DMCA، وهي المادة التي تجرّم الالتفاف على وسائل الحماية التقنية. وقالت إن نظام التحقق الخاص بها، SearchGuard، هو وسيلة حماية من هذا النوع.
ورفض القاضي الحجة من زاوية محددة. فالمادة 1201 تحمي وسيلة تحرس عملًا محميًا بحق النشر، وبإذن صاحب هذا الحق. أما صفحة نتائج البحث فهي خليط من روابط ومقتطفات وبيانات فهرسة، وهذه حقائق لا أعمال محمية. وما فيها من محتوى محمي يعود في أغلبه إلى أطراف أخرى، لا إلى Google.
أي أن الحارس يقف على الباب كله دون تمييز، وGoogle لا تملك الإذن على معظم ما خلفه، فلا تنطبق المادة.
وقالت Google إنها ستعدّل الدعوى وتحصرها في ما تملكه فعلًا، مثل الصور المرخّصة في Knowledge Panels.
والمبدأ الذي يرسمه الحكم يعمل في الاتجاهين. فهو يفتح أمام المطورين في المنطقة باب البناء على البيانات العامة المعروضة على الويب، ويفتح الباب نفسه على منتجاتهم حين تعرض بياناتها للعامة. ويبقى السؤال الذي لم يُحسم بعد: هل نتائج البحث حقائق عامة، أم منتج تملكه شركة؟
المصادر
من عدد الأربعاء 15 صفر - 29 يوليو