OpenAI تطلق ChatGPT Work وAnthropic تطلق Claude Cowork خلال يومين في يوليو 2026
الأدوات انتقلت من الإجابة عن الأسئلة إلى تسليم المخرجات، وهذا يضغط أولًا على أعمال التنفيذ التي يقوم عليها جزء كبير من الاقتصاد الرقمي في المنطقة.
شهد يوليو 2026 إطلاق أدوات يمكن وصفها بالوكيل المكتبي. ففي 7 يوليو أطلقت Anthropic أداة Claude Cowork، وفي 9 يوليو أطلقت OpenAI أداة ChatGPT Work، كما دخلت Google المجال بـ Gemini Enterprise للشركات.
وتقوم ChatGPT Work على مبدأ أن المستخدم يعطي «هدفًا» لا سؤالًا. فتتصل الأداة بالحسابات والملفات، وتقسّم المهمة إلى خطوات، وقد تستمر في العمل ساعات، ثم تعيد مخرجات جاهزة: جدول بيانات، أو عرض تقديمي، أو مستند، أو موقع. وأعلنت OpenAI عند الإطلاق أن الأداة تتصل بأكثر من 1400 تطبيق.
أما Claude Cowork فتتولى مهامًا طويلة تشمل البريد والتقويم والملفات، وتكملها حتى لو كان جهاز المستخدم مغلقًا، لأنها تعمل عن بُعد على حسابه. وتبدأ الأداة بخطة Max ثم تتوسع إلى باقي الخطط.
والفكرة المشتركة هي الانتقال من مساعد يجيب عن الأسئلة إلى ما يشبه موظفًا رقميًا يسلّم مخرجات. فالوكيل لا يشرح كيف يُعد التقرير، بل يعده.
ويطرح ذلك سؤالًا حقيقيًا على المنطقة. فجزء كبير من الاقتصاد الرقمي في مصر ودول عربية أخرى قائم على أعمال التنفيذ: إدخال البيانات، والدعم الفني، والمساعدة الإدارية، وتنسيق المحتوى، وأعمال العمل الحر في بداياتها. وهذه تحديدًا الأعمال التي تستهدفها هذه الأدوات أولًا.
لكن للصورة وجهًا آخر. فالأدوات نفسها تمنح فردًا واحدًا أو فريقًا صغيرًا قدرة فريق كامل، وما كان يحتاج إلى خمسة أشخاص قد ينجزه شخص واحد مع وكيل. أي أن الموجة التي تهدد أعمال التنفيذ قد تفتح الباب أمام مؤسس صغير لمنافسة شركات أكبر منه بكثير.
والواضح حتى الآن أن القيمة تنتقل من تنفيذ المهمة إلى توجيه الوكيل ومراجعة مخرجاته ووضعها في سياقها. ويبقى غير واضح ما إذا كانت هذه الموجة فرصة للمبتدئين في سوق العمل التقني العربي لتوسيع أثرهم، أم تهديدًا لأول درجة يدخلون منها إلى السوق.
المصادر
من عدد الخميس 2 صفر - 16 يوليو