Google تقلّص قدرة الحوسبة المتاحة لـ Meta على Gemini وسط نقص عالمي في الشرائح
النموذج أصبح متاحًا للجميع تقريبًا، أما الحوسبة التي يعمل عليها فصارت المورد النادر، وهذا ما يمنح مراكز البيانات السيادية في الخليج معناها.
بحسب تقارير صحفية تصدّرت التغطية أواخر يونيو 2026، أبلغت Google شركة Meta بأنها لا تستطيع توفير قدرة الحوسبة التي طلبتها لتشغيل نماذج Gemini، لأن الطلب أكبر من المتاح، فتأخرت بعض مشاريع Meta الداخلية. وتقول التقارير إن Meta أُبلغت بذلك نحو مارس 2026، ولم يصدر بيان رسمي من الطرفين.
والتفسير أن Google تملك النموذج والسحابة والشرائح (TPU) معًا. فحين تقل القدرة، تكون مشاريعها هي الأولوية، وينتظر العميل الكبير دوره.
وتأتي هذه الواقعة ضمن صورة أوسع. فبحسب التغطية، تتفاوض Anthropic مع Samsung على تصميم شريحة خاصة بها. وسجلت مبيعات TSMC أرقامًا قياسية، وخط إنتاجها المتقدم N3 محجوز حتى نهاية العام. وتستأجر Google نفسها أكثر من 100 ألف بطاقة Nvidia من شركة أخرى لسد العجز. وهذه الأرقام مصدرها تقارير أرباح وتغطية صناعية.
والخلاصة أن النموذج أصبح متاحًا على نطاق واسع، بينما صار المكان الذي يعمل فيه، أي الشرائح والكهرباء ومراكز البيانات، هو المورد النادر.
وفي هذا السياق يمكن قراءة استثمارات الخليج في البنية التحتية. فقد شغّلت الإمارات أول مركز بيانات سيادي لديها في رأس الخيمة ببطاقات Nvidia B200، مع التأكيد على أن البيانات تبقى تحت الولاية الإماراتية. وتخطط السعودية عبر HUMAIN للوصول إلى قدرة 6.6 جيجاوات من مراكز البيانات خلال العقد المقبل، وهي خطة معلنة لا قدرة تعمل حاليًا.
وإذا كان النموذج قد أصبح سلعة والحوسبة هي النادرة، فإن الاستقلال التقني لا يقتصر على بناء نموذج، بل يشمل امتلاك الأرض التي تعمل عليها النماذج. فمن يملك الشريحة والكهرباء والمركز لا تبقى بياناته ووصوله رهنًا بقرار شركة خارجية.
وبالنسبة لفرق التطوير الصغيرة في المنطقة، التي لن تبني مراكز بيانات، قد يعني قرب هذه البنية توفر مكان لتشغيل النماذج دون أن تغادر البيانات المنطقة. ويبقى سؤال مفتوح: هل أصبح امتلاك الحوسبة، لا النموذج، هو التعريف الجديد للسيادة التقنية؟
المصادر
من عدد الخميس 2 صفر - 16 يوليو