شركة TradeHub المصرية تُغلق بعد تحولين في نموذجها وتعيد ما تبقى من أموال المستثمرين
أغلقت شركة TradeHub المصرية أبوابها في سبتمبر 2025، وأعاد مؤسسوها ما تبقى من أموال المستثمرين إليهم. ومن بين مؤسسيها أحمد جابر، الذي كان قبلها من مؤسسي شركة Bosta، بحسب تقرير نشره موقع MENAbytes.
بدأت الشركة في أواخر 2023 سوقًا إلكترونيًا يربط المصانع المصرية بمشترين خارج البلاد. ثم غيّرت اتجاهها إلى أداة SaaS لأتمتة عمليات البيع للشركات. ولم يصل أي من الاتجاهين إلى ما يسمى product-market fit، أي المرحلة التي يجد فيها المنتج سوقًا يطلبه بما يكفي لنموه.
قصة الإغلاق نفسها مألوفة في عالم الشركات الناشئة. أما ما لفت الانتباه فهو السبب الذي كتبه جابر في منشور شخصي نقله التقرير. فقد قال إن الفريق، بعد تجربة اتجاهات عدة والتعلم منها، لم تعد لديه قناعة قوية بما يكفي بفكرة ثالثة تستحق مخاطرة الاستمرار. وأضاف أن الاستمرار لمجرد تجربة شيء آخر لم يكن تصرفًا مسؤولًا من جانبهم.
ثم جاءت الخطوة الثانية، وهي إعادة ما تبقى من رأس المال إلى أصحابه بدل إنفاقه على محاولة جديدة.
وتكشف القصة جانبًا نادرًا ما يُناقش علنًا في المنطقة. فقرار بدء شركة يُستقبل عادة بالتشجيع، لأنه وعد بالمستقبل. أما قرار التوقف فيعني الاعتراف أمام أشخاص وضعوا أموالهم في الفكرة بأنها لم تنجح. ولهذا تبقى معظم قرارات الإغلاق صامتة، وتتحول أحيانًا إلى تحولات متتالية تستهلك ما تبقى من المال.
ويمنح هذا المثال من يبني منتجًا رقميًا في مصر والمنطقة معيارًا عمليًا للحظة التوقف: ليس نفاد المال، بل غياب قناعة كافية بالخطوة التالية. ولم يذكر التقرير حجم المبلغ الذي أُعيد إلى المستثمرين.