الجمعية الوطنية الفرنسية تقرّ تعديلًا يفرض 0.055 يورو على كل جيجابايت يصل إلى مستخدم فرنسي
صوّتت الجمعية الوطنية الفرنسية يوم 30 أكتوبر 2026 على تعديل يفرض ضريبة قدرها 0.055 يورو على كل جيجابايت من البيانات تصل إلى مستخدم في فرنسا. ومرّ التعديل I-1358 بأغلبية 11 صوتًا مقابل 10، وقدّمه النائب الاشتراكي Laurent Lhardit ضمن مشروع موازنة 2027، رغم معارضة الحكومة والمقرّر العام. ولم يصبح قانونًا بعد، إذ يجب أن يمر ببقية مراحل الموازنة ومجلس الشيوخ.
ويضع نص التعديل الضريبة على الجهة التي ترسل البيانات، لا على مزوّد الإنترنت. لكن مزوّدي الإنترنت هم من يقيسون. فالمادة 302 bis ZQ تلزمهم بجمع الكميات بصورة مجهّلة ومجمّعة، مع تحديد الجهة المرسِلة باسمها ورقم تسجيلها لدى IANA، ورفعها إلى الإدارة الضريبية كل 3 أشهر تحت إشراف ARCEP. وينص التعديل على أنه لا يطلب أي بيانات عن محتوى البيانات ولا عن وجهتها.
وبهذا تصبح الهوية الضريبية للمرسِل هي رقم شبكته، لا سجله التجاري. ويضيف النص بندًا يخص من يوزّع عبر CDN: الحجم المحسوب هو ما يخرج من الـ CDN نفسه، فلا يمكن إخفاء البيانات خلف طبقة توزيع أخرى.
وتحدد المادة 302 bis ZR سقفًا للضريبة: 15% من الإيراد في فرنسا أو 2% من الإيراد الكلي. وهذه الصياغة مصدر قلق لمن يوزّع مجانًا، لأن الجهة التي لا إيراد لها لا يتضح الرقم الذي يُقاس عليه سقفها. وتفرّق المادة 302 bis ZS بين مجموعة لها كيان في فرنسا ومجموعة ليس لها كيان فيها.
وبحسب ما نُقل عن فريق VideoLAN، مطوّر مشغل VLC المجاني، قد تكلّفه الضريبة أكثر من مليون يورو في السنة. ولم يتسنَّ التحقق من الرقم من منشور الفريق الأصلي.
وإذا أُقرّ التعديل بصيغته الحالية، فقد يشمل أي مشروع مفتوح المصدر يوزّع ملفات كبيرة إلى مستخدمين في فرنسا، بما في ذلك المشاريع العربية التي تنشر أوزان نماذج على خوادمها. فالحساب يتم بالحجم، في بلد ليس بلد المشروع، ومع سقف لم يُحسم كيف يُطبَّق على من لا يبيع شيئًا.