# آيتا المُلك 13 و14: استواء السر والعلن عند الله، والاستدلال بالخلق على العلم

> **المغزى:** المغزى: من خلق الصدر الذي يُكتم فيه السر لا يخفى عليه ما فيه، فثمرة هذا العلم أن يستوي سر المرء وعلنه، ومن صلح ظاهره وخالف في خلوته فإنما يستخفي من الناس وحدهم.

- المصدر: المغزى (https://almaghza.com/a/2026-10-29-quran-mulk-13-14-secret-open/)
- التاريخ: 18 جمادى الأولى - 29 أكتوبر 2026 (2026-10-29)
- القسم: إيمانيات
- الوسوم: القرآن الكريم، التفسير

قال الله تعالى: ﴿وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ۝ أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ [المُلك: 13-14].

تقرّر الآية الأولى أمرًا واحدًا: السر والعلن عند الله سواء. فما أخفاه الإنسان في نفسه، وما نطق به أمام الناس، كلاهما معلوم عنده علمًا واحدًا، لا يزيد أحدهما على الآخر.

ثم جاء الدليل في الآية التي بعدها على صورة سؤال: ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ﴾. فمن أنشأ الصدر الذي يُكتم فيه السر، لا يُعقل أن يجهل ما كُتم فيه. وهو استدلال بالخلق على العلم، وإليه يشير أهل التفسير عند هذا الموضع، ومنهم ابن كثير والطبري.

ووصف الله نفسه في ختام الآية بـ ﴿اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾. واللطيف، كما يقرّر أهل التفسير، هو العالم بدقائق الأمور وخفاياها، والخبير هو العالم ببواطنها. وفي الجمع بينهما تمام المعنى: علم يبلغ أخفى ما في القلب، ثم يُقابَل برحمة ولطف، لا بتتبع وأخذ.

وثمرة هذا في العمل أن يستوي سر المرء وعلنه. فمن استقام ظاهره، ثم خالف متى خلا بنفسه، فإنما يستخفي من الناس وحدهم، والله يعلم سره كما يعلم علنه.

نسأل الله أن يصلح لنا السر والعلن، وأن يجعل آخرتنا خيرًا من دنيانا.

## المصادر

- [نص الآية 13 من سورة المُلك على Quran.com](https://quran.com/67/13)
- [سورة المُلك على Quran.com](https://quran.com/67)
