# آيتا الصف 2 و3: المقت على القول الذي لا يتبعه فعل

> **المغزى:** المغزى: الوعد في العمل يأتي بصيغ لا نسميها وعودًا، كموعد تسليم أو سطر في صفحة منتج، وأخفّها على اللسان أثقلها في الميزان لأن صاحبها لا يراها وعدًا أصلًا.

- المصدر: المغزى (https://almaghza.com/a/2026-10-27-quran-saff-2-3-word-and-deed/)
- التاريخ: 16 جمادى الأولى - 27 أكتوبر 2026 (2026-10-27)
- القسم: إيمانيات
- الوسوم: القرآن الكريم، التفسير، أخلاقيات العمل

يقول الله تعالى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ، كَبُرَ مَقْتًا عِندَ ٱللَّهِ أَن تَقُولُوا۟ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ [الصف: 2-3].

آيتان تضعان ميزانًا واحدًا للمؤمن: المسافة بين ما يقوله وما يفعله.

واللافت هو موضع المقت في الآية. فهو ليس على ترك الفعل وحده، بل على القول الذي لا يتبعه فعل. فمن لم يَعِد لم يُسأل عن وعد، ومن وعد صار الوعد في عنقه، وصار القول نفسه حسابًا عليه.

والوعد في حياة العمل يأتي بصيغ كثيرة لا يسميها الناس وعودًا. موعد تسليم يُعطى لفريق، وسطر في صفحة منتج يصف ما يفعله، ورسالة إلى عميل، وكلمة لزميل في اجتماع. وكل واحدة منها قول ينتظر فعلًا يصدّقه.

وأخفّ هذه الأقوال على اللسان قد يكون أثقلها في الميزان، لأن صاحبها لا يراها وعدًا من الأساس، فيقولها بسهولة وينساها بسهولة.

ومن تمام الأمانة أن يُقلّ المرء قوله قبل أن يُكثر عمله، فلا يعد إلا بما يستطيع، ولا يصف عمله إلا بما فيه.

اللهم اجعل ألسنتنا شاهدة لأعمالنا لا عليها، واجعلنا ممن قال فوفّى.

## المصادر

- [نص الآيتين في موقع quran.com](https://quran.com/61/2-3)
- [تفسير السعدي للآيتين](https://quran.com/61/2-3/tafsirs/ar-tafsir-as-saadi)
