# آية التبيّن في سورة الحجرات: الندم أثر لفعل النقل لا للخبر نفسه

> **المغزى:** المغزى: الخبر ليس فعل السامع، لكن نقله فعله، وكلما صارت إعادة النشر أرخص صار التبيّن قبلها أثقل في الميزان لا أخف.

- المصدر: المغزى (https://almaghza.com/a/2026-10-26-quran-hujurat-6-regret-of-forwarding/)
- التاريخ: 15 جمادى الأولى - 26 أكتوبر 2026 (2026-10-26)
- القسم: إيمانيات
- الوسوم: القرآن الكريم، التفسير، التحقق من الأخبار

يقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾ [الحجرات: 6].

تضع هذه الآية خطوة واحدة قبل أن ينتقل الخبر من يد إلى يد، هي التبيّن. والتبيّن ليس سوء ظن بالناس، وليس تعطيلًا للخبر، وإنما مسافة قصيرة بين أن يسمع المرء وأن ينقل.

والآية دقيقة في ترتيبها. فهي لم تقل: لا تسمعوا، ولم تقل: كذّبوا. وإنما قالت: فتبيّنوا. فالسماع مباح، والتصديق ليس منهيًا عنه في ذاته، والمطلوب هو التثبت قبل البناء على الخبر ونقله. وقد سبق الوقوف عند [أمر التبيّن في هذه الآية وعلّتيه](https://almaghza.com/a/2026-10-21-quran-hujurat-6-command-two-reasons/).

ثم ذكرت الآية الثمن، وهو ثمن مزدوج. الأول أن يصيب الناقل قومًا بجهالة، فيقع الضرر على غيره. والثاني أن يصبح على ما فعل نادمًا، فيقع الأثر عليه هو.

ومن لطائف الآية أنها جعلت الندم أثرًا للعمل لا للخبر، فقالت: ﴿عَلَى مَا فَعَلْتُمْ﴾. فالخبر لم يكن فعل السامع، وإنما نقله إياه هو فعله.

والنقل اليوم أسرع من أي وقت مضى، وتكلفة إعادة النشر تكاد تكون معدومة. وقد يُظن أن الخطوة إذا رخصت خفّ وزنها، والأمر على العكس: كلما رخصت الخطوة، صار التبيّن قبلها أثقل في الميزان لا أخف.

اللهم علّمنا التبيّن قبل القول، واحفظ ألسنتنا أن تكون طريقًا لأذى لم نقصده.

## المصادر

- [الآية في موقع quran.com](https://quran.com/49/6)
- [سورة الحجرات كاملة](https://quran.com/49)
