# آية الميثاق في سورة آل عمران: العهد على بيان العلم، وللكتمان ثمن

> **المغزى:** المغزى: العلم لا يُكتم عبثًا، بل لأن في كتمانه مكسبًا يراه صاحبه من مكانة أو تميز، والآية تسمي هذا المكسب قليلًا مهما بدا كبيرًا في حينه.

- المصدر: المغزى (https://almaghza.com/a/2026-10-25-al-imran-187-bayan-kitman/)
- التاريخ: 14 جمادى الأولى - 25 أكتوبر 2026 (2026-10-25)
- القسم: إيمانيات
- الوسوم: القرآن الكريم، التفسير، الحديث الشريف

يقول الله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ﴾ [آل عمران: 187].

والميثاق في الآية ليس على التصديق وحده، بل على البيان: أن يُظهر صاحب العلم ما عنده للناس، وألا يكتمه.

ويقول ابن كثير في تفسيرها إن فيها تحذيرًا لأهل العلم أن يسلكوا مسلك من قبلهم، ثم يقول: فعلى العلماء أن يبذلوا ما بأيديهم من العلم النافع، ولا يكتموا منه شيئًا.

ويورد في الموضع نفسه حديث النبي صلى الله عليه وسلم: من سُئل عن علم فكتمه، أُلجم يوم القيامة بلجام من نار. ويذكر أنه مرويّ من طرق متعددة.

واللافت في الآية أن الكتمان لم يُذكر وحده، بل ذُكر معه ثمنه: ﴿وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾. فالعلم لا يُكتم عبثًا، وإنما يُكتم لأن في كتمانه مكسبًا يراه صاحبه، مكانةً، أو تميّزًا، أو خوفًا على موضع.

والآية تسمّي هذا المكسب قليلًا، مهما بدا كبيرًا في حينه. فما يحرص عليه الكاتم من منزلة بين الناس لا يوازن ما فرّط فيه من أمانة البيان التي أُخذ عليها الميثاق.

ومن وسّع على غيره فيما يعلم، وسّع الله عليه. فالبيان ليس خسارة لما في اليد، بل وفاء بعهد وزكاة لما أُوتيه الإنسان من علم.

اللهم علّمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علّمتنا، وزدنا علمًا.

## المصادر

- [نص الآية والتفاسير على quran.com](https://quran.com/3/187)
- [تفسير ابن كثير للآية على quran.com](https://quran.com/3/187/tafsirs/ar-tafsir-ibn-kathir)
