# مثل الشجرتين في سورة إبراهيم: ثبات الأصل يسبق ارتفاع الفرع والثمر

> **المغزى:** المغزى: الشجرتان قد تتشابهان في المنظر، ويفرّق بينهما ما لا يُرى وهو الأصل، ولذلك كان الثمر هو الدليل لا الشكل.

- المصدر: المغزى (https://almaghza.com/a/2026-10-22-quran-ibrahim-two-trees-root/)
- التاريخ: 11 جمادى الأولى - 22 أكتوبر 2026 (2026-10-22)
- القسم: إيمانيات
- الوسوم: القرآن الكريم، التفسير

يقول الله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ * تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا﴾ (إبراهيم: 24-25).

وقد سبق الوقوف عند [معنى ضرب المثل للكلمة الطيبة بالشجرة](https://almaghza.com/a/2026-09-22-quran-ibrahim-good-word/)، وفي المثل نفسه ترتيب يستحق التدبر. ففيه ثلاثة عناصر لا يتم المعنى إلا بها: أصل ثابت، وفرع مرتفع، وأُكُل لا ينقطع.

والترتيب مقصود. فالثبات في الأصل هو الذي أذن بالارتفاع، والارتفاع هو الذي حمل الثمر. فلا يُتصور فرع في السماء على أصل مضطرب، ولا ثمر دائم على فرع لا يقوم.

ثم جاء المثل المقابل في الآية التي تليها: ﴿وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ﴾ (إبراهيم: 26).

والاجتثاث هو القطع من الأصل. وقوله ﴿مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ﴾ يفيد أنها لم تكن ممتدة في باطنها. فهي شجرة في الصورة، وليست شجرة في الحقيقة، ولذلك لم يكن لها قرار.

وهنا موضع التدبر. فالشجرتان قد تتشابهان في المنظر، وإنما يفرّق بينهما ما لا يُرى، وهو الأصل. ولذلك كان الثمر هو الدليل، لا الشكل.

ثم قال سبحانه بعدها: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ﴾ (إبراهيم: 27). فالتثبيت فعله وحده سبحانه، والقول الثابت سبب جعله الله لذلك.

نسأل الله أن يثبّت أصولنا، وأن يبارك في ثمر أعمالنا.

## المصادر

- [الآيات 24 إلى 27 من سورة إبراهيم](https://quran.com/14/24-27)
