# آية البقرة 42: النهي عن لبس الحق بالباطل وكتمانه، والبركة معلّقة بالصدق والبيان

> **المغزى:** المغزى: الصدق وحده لا يكفي، فمن سكت عن عيب يعلمه لم يكذب ولم يصدق، والبركة في الحديث معلّقة بالصدق والبيان معًا.

- المصدر: المغزى (https://almaghza.com/a/2026-10-20-quran-baqarah-42-truth-concealment/)
- التاريخ: 9 جمادى الأولى - 20 أكتوبر 2026 (2026-10-20)
- القسم: إيمانيات
- الوسوم: القرآن الكريم، الحديث الشريف، أخلاقيات العمل

يقول الله تعالى: ﴿وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: 42].

في الآية نهيان، وبينهما فرق دقيق. الأول لبس الحق بالباطل، أي خلطهما حتى لا يُميَّز أحدهما من الآخر. والثاني كتمان الحق، أي إخفاؤه كله.

واللبس أشدّ من الكتمان. فالكاتم يترك الناس على جهلهم، أما اللابس فينقلهم من الجهل إلى اعتقاد الباطل حقًّا. والأول يدع الباب مفتوحًا لمن يطلب الحق، والثاني يغلقه ويضع عليه لافتة تدل على غير ما وراءه.

ثم ختم سبحانه الآية بقوله: ﴿وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾. فالعلم في هذا الموضع ليس فضيلة تُذكر، بل هو ما يُثقل الذنب ويرفع العذر.

وفي الحديث المتفق عليه، الذي رواه البخاري ومسلم عن حكيم بن حزام رضي الله عنه: "البيّعان بالخيار ما لم يتفرّقا، فإن صدقا وبيّنا بورك لهما في بيعهما، وإن كتما وكذبا مُحقت بركة بيعهما".

واللافت في الحديث هو الاقتران: صدقا وبيّنا. فالصدق ألّا يقول المرء باطلًا، والبيان أن يقول ما يحتاج الطرف الآخر أن يعلمه. ومن سكت عن عيب في سلعته لم يكذب، لكنه لم يصدق أيضًا.

والحديث علّق البركة بالاثنين معًا، لا بأحدهما وحده.

اللهم ارزقنا صدقًا في القول، وبيانًا في المعاملة، واجعل ما علّمتنا حجّة لنا لا علينا.

## المصادر

- [الآية على quran.com](https://quran.com/2/42)
