# آية فاسألوا أهل الذكر: الأمر بالسؤال معلّق بالجهل، وموجّه إلى أهل العلم لا إلى مصدر

> **المغزى:** المغزى: موضع التكليف ليس كثرة السؤال بل معرفة الإنسان متى يجهل، وتمام العلم لا يُنال من جواب يُقرأ بل في صحبة أهله الذين يعرفون موضعه وحدوده.

- المصدر: المغزى (https://almaghza.com/a/2026-10-18-quran-nahl-43-ahl-adh-dhikr/)
- التاريخ: 7 جمادى الأولى - 18 أكتوبر 2026 (2026-10-18)
- القسم: إيمانيات
- الوسوم: القرآن الكريم، التفسير

قال الله تعالى: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُّوحِىٓ إِلَيْهِمْ ۚ فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: 43].

في هذه الآية أمر واحد، ومعه شرط وقيد، وكلاهما يستحق الوقوف عنده.

أما الشرط فقوله تعالى: ﴿إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾. فالأمر بالسؤال لم يأتِ مطلقًا، بل عُلّق على انتفاء العلم. وهذا يدل على أن موضع التكليف ليس في كثرة السؤال، بل في أن يعرف الإنسان متى يجهل. فمن ظن أنه يعلم لم يسأل أصلًا، ففاته الأمر وهو لا يشعر.

وأما القيد فأدق من الشرط. فالآية لم تقل: فابحثوا، ولم تقل: فاطلبوا الذكر، بل قالت: ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ﴾. فوجّهت السؤال إلى أهل، لا إلى مصدر يُقرأ. والفرق بينهما أن المصدر يعطي الجواب وحده، أما أهل العلم فيعطون مع الجواب موضعه من المسألة، وما يُستثنى منه، وما لا يصح أن يُقاس عليه.

وسبب نزول الآية خاص، لكن لفظها عام، والقاعدة أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب. فالمعنى باقٍ في كل من يقف أمام مسألة لا يعلمها.

وفي هذا الزمان صار الجواب أقرب ما يكون، وصار أهله أبعد ما يكونون. والآية لا تذم طلب الجواب، وإنما تدل على أن تمام العلم في صحبة أهله.

اللهم علّمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علّمتنا، وزدنا علمًا، واجعلنا ممن يعرف قدر ما لا يعلم.

## المصادر

- [الآية في سورة النحل](https://quran.com/16/43)
- [تفاسير الآية مجمّعة](https://quran.com/16/43/tafsirs)
- [موقع التفسير](https://tafsir.app/16/43)
