# آية في سورة الملك تجعل مقياس الاختبار أحسن العمل لا أكثره ولا أسرعه

> **المغزى:** المغزى: الإحسان صفة في العمل نفسه لا في حجمه، فالقليل المتقن الخالص قد يكون أرفع من الكثير المتعجَّل، ويُتقن المرء عمله لأنه يُسأل عنه لا لأنه يُرى.

- المصدر: المغزى (https://almaghza.com/a/2026-10-14-quran-mulk-ahsanu-amala/)
- التاريخ: 3 جمادى الأولى - 14 أكتوبر 2026 (2026-10-14)
- القسم: إيمانيات
- الوسوم: القرآن الكريم، التفسير، أخلاقيات العمل

يقول الله تعالى: ﴿تَبَٰرَكَ ٱلَّذِى بِيَدِهِ ٱلْمُلْكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ قَدِيرٌ * ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلْمَوْتَ وَٱلْحَيَوٰةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْغَفُورُ﴾ [الملك: 1-2].

وفي موضع الكلمة من الآية عبرة. فلم يقل سبحانه: أيكم أكثر عملًا، ولا: أيكم أسرع عملًا، وإنما قال: أيكم أحسن عملًا. والإحسان صفة في العمل نفسه، لا في حجمه ولا في عدده، فقد يكون القليل المتقن أرفع عند الله من الكثير المتعجَّل.

وجاء في تفسير السعدي في معنى ﴿أَحْسَنُ عَمَلًا﴾: "أي: أخلصه وأصوبه". فالإخلاص أن يكون العمل لله، والصواب أن يكون على هدى، ولا يغني أحدهما عن الآخر.

وفي الآية معنى آخر، هو أن الموت والحياة جُعلا معًا موضع الاختبار، فليست الحياة وحدها هي الميدان. ومن هذا المعنى يدخل إتقان المرء لصنعته في الباب، فيحسن عمله لأنه عمل يُسأل عنه، لا لأنه عمل يُرى.

ثم خُتمت الآية بالاسمين ﴿ٱلْعَزِيزُ ٱلْغَفُورُ﴾. فهو العزيز الذي لا يعجزه شيء، والغفور الذي يستر تقصير من أراد الإحسان واجتهد فيه. وقال السعدي في معنى الغفور: "الغفور عن المسيئين والمقصرين والمذنبين، خصوصًا إذا تابوا وأنابوا". وفي اقتران الاسمين رحمة لمن خاف ألا يبلغ عمله ما أراد.

اللهم اجعل أعمالنا خالصة لوجهك، صوابًا على هدى نبيك، وتقبلها منا على ما فيها من نقص.

## المصادر

- [سورة الملك، الآيتان 1 و2](https://quran.com/67/1-2)
- [الموضع نفسه على موقع Tanzil](https://tanzil.net/#67:2)
- [تفسير السعدي للآية](https://quran.com/67/2/tafsirs/ar-tafseer-al-saddi)
- [تفسير ابن كثير لسورة الملك](https://quran.com/67/2/tafsirs/ar-tafsir-ibn-kathir)
