# آية في سورة طه تذكر درجتين من الخفاء: السرّ وما هو أخفى منه

> **المغزى:** المغزى: علم الله لا يقف عند ما يخفيه الإنسان عن الناس، بل يبلغ ما لم يعرفه الإنسان عن نفسه بعد، وفي ذلك طمأنينة لمن عمل خيرًا لم يره أحد.

- المصدر: المغزى (https://almaghza.com/a/2026-10-13-quran-taha-7-sirr-wa-akhfa/)
- التاريخ: 2 جمادى الأولى - 13 أكتوبر 2026 (2026-10-13)
- القسم: إيمانيات
- الوسوم: القرآن الكريم، التفسير

يقول الله تعالى: ﴿وَإِن تَجْهَرْ بِٱلْقَوْلِ فَإِنَّهُۥ يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ وَأَخْفَى﴾ [طه: 7].

في الآية درجتان من الخفاء لا درجة واحدة. فالسرّ ما أسرّه الإنسان في نفسه، فلم يُبدِه بجوارحه ولم يتكلم به بلسانه. وقال الطبري في تفسيرها: "فإنه لا يخفى عليه ما استسررته في نفسك، فلم تُبده بجوارحك ولم تتكلّم بلسانك".

أما ما هو أخفى من السرّ، فقد رُوي عن ابن عباس، من طريق سعيد بن جبير: "السرُّ: ما أسرَّ ابنُ آدم في نفسه، وأخفى: ما أخفى ابنُ آدم مما هو فاعلُه قبل أن يعمله". وفي رواية أخرى: "ما حدَّث به المرءُ نفسَه ولم يعمله".

والفرق بين الدرجتين دقيق. فالسرّ شيء عرفه الإنسان عن نفسه وأخفاه عن الناس. وما هو أخفى شيء لم يعرفه عن نفسه بعد، ولم يصل إلى عمله، وهو عند الله معلوم.

ولذلك جاء مطلع الآية بصيغة التسوية: ﴿وَإِن تَجْهَرْ بِٱلْقَوْلِ﴾، أي سواء جهر الإنسان بقوله أم أسرّه أم لم يحدّث به نفسه إلا لمحة، فالعلم واحد.

وفي هذا المعنى طمأنينة قبل أن يكون فيه خوف. فمن عمل خيرًا ولم يره أحد لم يضِع عمله، ومن نوى نية صالحة ولم يُقدَّر له أن يتمّها فقد عُلمت نيته. فالعمل الخفي الذي لم يُخبَر به أحد مكتوب عند من يعلم السرّ وأخفى.

اللهم اجعل سرّنا خيرًا من علانيتنا، واجعل علانيتنا صالحة.

## المصادر

- [الآية على Quran.com](https://quran.com/20/7)
- [تفسير الطبري للآية](https://tafsir.app/tabari/20/7)
- [التفاسير المجمَّعة للآية](https://tafsir.app/20/7)
- [معنى السرّ في المعاجم](https://www.maajim.com/dictionary/سر)
